حقق بطل الراليات المصري وممثل مصر في بطولات سباقات السيارات العالمية أحمد الشامي إنجازاً جديداً يضاف إلى سجل النجاحات المصرية في رياضة السيارات العالمية، وذلك خلال مشاركته في رالي حائل الدولي ٢٠٢٦ بالمملكة العربية السعودية، أحد أبرز جولات كأس العالم للراليات الصحراوية القصيرة (باخا)، وكأس الشرق الأوسط للباخا، والذي شهد منافسة قوية بمشاركة نخبة من أبطال العالم في سباقات الرالي.
وتمكن الشامي من تحقيق نتيجة مميزة بعدما احتل المركز الثاني في فئة السيارات المندفعة بعجلتين، خلف أسطورة الراليات العالمية وبطل الرالي القطري ناصر العطية، أحد أبرز الأسماء في تاريخ سباقات الراليات الصحراوية. ويُعد هذا الإنجاز دليلاً واضحاً على تطور مستوى السائق المصري وقدرته على منافسة كبار نجوم اللعبة على الساحة الدولية رغم الفوارق الكبيرة في الإمكانيات والدعم الفني.
ولم يقتصر إنجاز الشامي على فئة الدفع الخلفي فقط، بل تمكن أيضاً من تحقيق المركز الثامن في فئة “ألتيميت” التي تضم أقوى وأحدث سيارات الراليات الصحراوية وأكثرها تطوراً من الناحية التقنية، وهو ما يعكس الأداء المتميز والثبات العالي الذي قدمه طوال مراحل الرالي. كما نجح في إنهاء المنافسات بالمركز الحادي والعشرين في الترتيب العام لفئة السيارات، وهي نتيجة تُعد إيجابية للغاية في ظل قوة المنافسة وعدد المشاركين الكبير من مختلف دول العالم.
وخاض الشامي منافسات الرالي على متن سيارة “سنشري سي آر ٦”، إحدى السيارات المتخصصة في سباقات الرالي الصحراوي، حيث قدم أداءً قوياً ومتوازناً طوال مراحل السباق، مستفيداً من خبراته المتراكمة في السباقات الصحراوية. كما لعب ملاحه الإماراتي المخضرم والقدير علي حسن عبيد دوراً مهماً في تحقيق هذا الإنجاز، حيث يتمتع بخبرة واسعة في الملاحة الصحراوية وإدارة مراحل السباق، ما ساهم في تحقيق الانسجام الكامل بين السائق والملاح خلال المنافسات.
ورغم هذا النجاح الدولي اللافت، يشارك أحمد الشامي في البطولات العالمية برخصة تسابق صادرة من منظمة الإمارات للسيارات والدراجات النارية EMSO، وذلك في ظل عدم وجود اتحاد مصري رسمي لرياضة السيارات، وهو ما يمثل تحدياً كبيراً أمام السائقين المصريين الطامحين للمشاركة في البطولات الدولية. كما يعاني الشامي من غياب المتابعة الإعلامية والدعم المحلي المناسب، رغم ما يحققه من نتائج مشرفة ترفع اسم مصر في واحدة من أصعب وأقوى الرياضات الميكانيكية في العالم.
ويؤكد إنجاز الشامي في رالي حائل ٢٠٢٦ على الإمكانات الكبيرة التي يمتلكها السائق المصري عندما تتوفر له الفرصة للمنافسة على المستوى العالمي، كما يسلط الضوء على أهمية دعم رياضة السيارات في مصر وإنشاء كيان رسمي ينظم هذه الرياضة ويحتضن المواهب الشابة، بما يساهم في تعزيز حضور مصر على خريطة رياضة المحركات العالمية.










