العطية يواصل السيطرة رغم الأعطال… والإثارة تتصاعد في المراحل الختامية لرالي قطر الدولي ٢٠٢٦

شهدت منافسات اليوم الأخير من رالي قطر الدولي ٢٠٢٦ إثارة كبيرة مع انطلاق المراحل الصباحية الحاسمة، حيث عاد ٢٠ طاقمًا من أصل ٢٣ مشاركًا لاستكمال السباق، فيما استفادت ثلاثة أطقم من قانون “رالي ٢” للعودة إلى المنافسات بعد انسحابها سابقًا. ورغم الانسحابات والمشكلات الفنية التي ضربت بعض المشاركين، واصل البطل القطري ناصر صالح العطية فرض سيطرته على مجريات الرالي، وإن كان قد تعرض لمواقف صعبة كادت أن تعصف بآماله في الفوز.

وقبل انطلاق المراحل الصباحية، شهد معسكر الصيانة في لوسيل انسحاب عدد من المتسابقين بسبب مشكلات فنية وإصابات. فقد انتهى مشوار الأردني سامي فليفل، الذي كان يحتل المركز الثاني في الفئة الثانية والمركز الثاني عشر في الترتيب العام، بعد اكتشاف أعطال نهائية في محرك سيارته ميتسوبيشي لانسر. كما انسحب العُماني عبدالله الرواحي بعد معاناة من عدة ثقوب في الإطارات خلال المرحلة الأولى، إضافة إلى آلام في الظهر نتيجة إصابة سابقة تعرض لها في لبنان العام الماضي. ولم يتمكن محمد العطية، سائق مركبة كان-أم، من العودة إلى المنافسات بسبب أعطال في المحرك.

وانطلقت المنافسات الفعلية مع المرحلة السابعة “أم بركة”، والتي تعد الأطول في الرالي بطول ٢٢.٩٨ كيلومترًا. وتمكن العطية من تسجيل أسرع زمن بلغ ١١ دقيقة و٢٩.٦ ثانية، متفوقًا بفارق ٢٢ ثانية على أقرب منافسيه عبدالعزيز الكواري، ليعزز صدارته بفارق دقيقة و54 ثانية. وفي صراع المركز الثالث، نجح حمزة بخشاب في تقليص الفارق مع محمد المري إلى دقيقة واحدة و١٤.١ ثانية، بينما وسع شاكر چويحان صدارته للفئة الثانية.

كما شهدت المرحلة نفسها انسحاب خليفة صالح العطية من صراع الفئة الرابعة بسبب أعطال ميكانيكية، ما منح راشد المهندي صدارة الفئة، بينما خرج السائق پاياكال سانييم من المنافسات نتيجة مشاكل فنية مستمرة في سيارته فورد فييستا.

وفي المرحلة الثامنة “رأس لفان” التي أقيمت بالقرب من مركز إنتاج الغاز الطبيعي في قطر، واصل العطية تفوقه مسجلًا أفضل توقيت جديد، ليزيد الفارق مع الكواري إلى دقيقة واحدة و٥٨.٩ ثانية. واستمر المري في الدفاع عن مركزه الثالث، رغم محاولات بخشاب المستمرة لتقليص الفارق. كما حافظ چويهان والمهندي على صدارة فئتي الثانية والرابعة على التوالي.

لكن الإثارة بلغت ذروتها في المرحلة التاسعة “الذخيرة”، حيث تعرض العطية لأول أزمة حقيقية خلال الرالي بعد تعرض العجلة الخلفية اليسرى للكسر، ما تسبب في خسارته ٤٨.٥ ثانية لصالح الكواري. واضطر السائق القطري إلى إجراء إصلاحات طارئة على جانب الطريق، حيث تعرض نظام التعليق الخلفي لأضرار كبيرة واندلع حريق صغير أثناء محاولته العودة إلى منطقة الصيانة. ورغم تلك الظروف الصعبة، نجح العطية في الوصول إلى لوسيل ضمن الوقت المسموح به، ولو باستخدام ثلاث عجلات فعالة فقط، ليحافظ على صدارته بفارق دقيقة واحدة و١٠.٤ ثانية.

وفي صراع المركز الثالث، تمكن بخشاب من تقليص الفارق مع المري إلى ٤٩.٧ ثانية، مستفيدًا من خطأ ارتكبه الأخير في أحد المنعطفات. وبعد انتهاء هذه المراحل، استمر ١٨ طاقمًا فقط في المنافسة.

وأجمع السائقون على صعوبة المراحل الأخيرة، حيث أكد الكواري أن وتيرة السباق كانت مرتفعة وأنه يأمل في تحقيق الفوز في وجود العطية، بينما أشار المري إلى تحسن ثقته في السيارة رغم الأخطاء. من جانبه، وصف بخشاب المراحل بالصعبة مع التركيز على تجنب الثقوب، فيما أوضح شاكر چويحان أن المسارات كانت قاسية للغاية.

وبينما تتجه الأنظار إلى المراحل الختامية، يبقى الصراع مفتوحًا رغم تفوق العطية، في سباق أثبت مرة أخرى أن رالي قطر الدولي لا يخلو من المفاجآت حتى اللحظات الأخيرة.

Exit mobile version