حقق القطري عبدالعزيز الكواري إنجازًا بارزًا في بطولة الشرق الأوسط للراليات، بعدما توج بلقب رالي قطر الدولي ٢٠٢٦، ليضع حدًا لانتظار دام عشر سنوات من أجل تحقيق فوزه الثالث في البطولة، والثاني له على أرضه. وجاء الانتصار بعدما تمكن الكواري ومساعده وشقيقه ناصر الكواري من استغلال انسحاب حامل اللقب ناصر بن صالح العطية في المراحل الأخيرة من الرالي، ليحسما اللقب بفارق مريح بلغ ٤ دقائق و٢٨.٨ ثانية.
وشهد الرالي منافسة قوية في مراحله الأولى، حيث سيطر العطية على معظم مجريات السباق وتصدر الترتيب العام خلال ثلاثة أرباع الحدث. لكن مجريات المنافسة انقلبت رأسًا على عقب بعد المرحلة التاسعة، عندما تعرضت سيارة العطية من طراز شكودا فابيا آر إس لعطل كبير تمثل في كسر العجلة الخلفية اليسرى وتضرر نظام التعليق، وهو ما أجبره في النهاية على الانسحاب، رغم محاولاته إجراء إصلاحات طارئة والعودة إلى منطقة الصيانة باستخدام ثلاث عجلات فقط.
من جانبه، تعامل عبدالعزيز الكواري بذكاء مع المراحل المتبقية، حيث حافظ على وتيرة ثابتة وتجنب المخاطر ليؤكد فوزه بالرالي خلف مقود سيارة شكودا فابيا آر إس التابعة لفريق سارازان موتورسپورت. وكان هذا الفوز هو الأول للكواري في رالي قطر منذ عام ٢٠١٢ عندما توج باللقب بسيارة ميني إس٢٠٠٠، كما أعاد الذكريات إلى نجاحاته السابقة في بطولة الشرق الأوسط، أبرزها فوزه برالي عُمان المرشح للبطولة عام ٢٠١٤.
وعبر الكواري عن سعادته الكبيرة بهذا الإنجاز، مؤكدًا أن مشاركة شقيقه ناصر كملاح في هذا السباق منحت الفوز طابعًا خاصًا، خاصة أن الأخير عاد من الاعتزال خصيصًا للمشاركة معه. وأشار إلى أنه اعتمد على القيادة المتزنة دون المجازفة الزائدة، وهو ما ساعده على تجنب العقوبات أو الأعطال التي عانى منها العديد من المنافسين.
بدوره، أكد ناصر الكواري أن عودته للمشاركة جاءت بدافع الثقة في قدرة شقيقه على الفوز، معتبرًا أن هذا الانتصار يمثل أفضل ختام لمسيرته في رياضة الراليات.
وفي ظل انسحاب العطية، نجح السعودي حمزة باخشب وملاحه الإيرلندي لوركان مور في اقتناص المركز الثاني بعد أداء مميز على متن سيارة تويوتا چي آر ياريس رالي ٢، مستفيدين من تأخر القطري الشاب محمد المري الذي كان ينافس بقوة على مركز الوصافة قبل أن ينسحب بسبب أعطال ميكانيكية بعد المرحلة العاشرة. ويعد هذا الإنجاز خطوة مهمة في مسيرة بخشاب، خاصة أنه يشارك في ثالث رالي سرعة فقط في مسيرته.
أما المركز الثالث فكان من نصيب القطري ناصر خليفة العطية وملاحه زياد شهاب على متن سيارة فورد فييستا، كما تمكن العطية من حصد النقاط الكاملة في فئة السائقين المخضرمين للمرة الثانية على التوالي.
وفي الفئة الثانية، فرض الأردني شاكر چويحان سيطرته الكاملة وحقق فوزًا مريحًا رغم تعرض سيارته لبعض الأضرار في نظام التعليق، بينما شهدت الفئة الرابعة أحداثًا درامية بعدما تبدلت الصدارة أكثر من مرة، لتنتهي في النهاية بفوز الثنائي نواف السويدي وآيسڤيداس پاليوكيناس بعد انقلاب المتصدر في المرحلة الأخيرة.
وأسدل الستار على الرالي بوصول ١٢ متسابقًا فقط إلى خط النهاية من أصل ٢٣ مشاركًا، في سباق اتسم بالصعوبة وكثرة الانسحابات، ليؤكد رالي قطر مجددًا مكانته كأحد أكثر جولات بطولة الشرق الأوسط إثارة وتحديًا. ومن المنتظر أن تستكمل منافسات البطولة في الجولة المقبلة عبر رالي الأردن المقرر إقامته خلال شهر مايو المقبل.
