تستعد سلطنة عُمان لكتابة فصل جديد في تاريخ رياضة المحركات لديها مع تنظيم النسخة الافتتاحية من باخا عُمان الدولي ٢٠٢٦، والذي سيقام خلال الفترة من ٢٦ إلى ٢٨ مارس المقبل، تحت إشراف الاتحاد الدولي للسيارات (فيا) كجولة مرشحة للانضمام رسميًا إلى كأس الشرق الأوسط للباخا اعتبارًا من موسم ٢٠٢٧.
وتعمل الجمعية العُمانية للسيارات على وضع اللمسات النهائية لهذا الحدث الجديد، الذي يمثل أول سباق باخا رسمي للراليات الصحراوية القصيرة يقام في السلطنة، في خطوة تعكس التوسع المتواصل لعُمان في استضافة بطولات رياضة المحركات الدولية، بعد النجاحات الكبيرة التي حققتها في تنظيم الراليات التقليدية وفعاليات الانجراف (الدريفت) العالمية.
مسارات صحراوية عالمية في قلب الشرقية
ستتخذ منافسات الحدث من منطقة بدية الواقعة في محافظة شمال الشرقية مركزًا رئيسيًا للسباق، وسط الكثبان الرملية الشهيرة لصحراء الشرقية، التي تعد واحدة من أبرز الوجهات الصحراوية في المنطقة، وتمتد على مساحة تقارب ١٠ آلاف كيلومتر مربع من الرمال الحمراء والبنية.
وتنطلق المنافسات يوم الخميس ٢٦ مارس بإقامة المرحلة الاستعراضية بطول ١٢.٧٦ كيلومترًا في منطقة الواسل، قبل أن يخوض المتسابقون تحديين صحراويين رئيسيين يومي الجمعة والسبت عبر مناطق بدية والقابل، بطول ٢٤٠.٩٠ كيلومترًا و١٦٨.٤٥ كيلومترًا على التوالي، في مسارات تجمع بين الكثبان المرتفعة والمساحات الرملية المفتوحة والأودية الطبيعية، ما يفرض اختبارًا حقيقيًا لمهارات السائقين وقدرات الملاحة والتحمل.
كما يفتح الحدث أبوابه أمام فئات الدراجات النارية والدراجات رباعية العجلات ضمن تصنيف الاتحاد الدولي للدراجات النارية (فيم)، ما يمنحه طابعًا شاملاً يجمع مختلف تخصصات سباقات الراليات الصحراوية.
محطة تاريخية لرياضة المحركات العُمانية
يقام السباق برئاسة العميد جمال بن علي الطائي، رئيس الجمعية العُمانية للسيارات، الذي أكد أن تنظيم الباخا يمثل محطة تاريخية جديدة في مسيرة رياضة المحركات في السلطنة، مشيرًا إلى أن سلطنة عُمان تمتلك إرثًا عريقًا في الراليات منذ أواخر سبعينيات القرن الماضي، إلا أن استضافة سباق باخا رسمي للمرة الأولى تمثل نقلة نوعية نحو تنويع البطولات واستقطاب منافسات الراليات الصحراوية العالمية.
وأوضح الطائي أن الطبيعة الجغرافية الفريدة لشمال الشرقية، خاصة كثبان بدية الشاهقة والتضاريس الصحراوية القاسية، توفر بيئة مثالية لمنافسات الباخا، بما يعزز مكانة السلطنة كوجهة رياضية وسياحية مميزة في المنطقة.
تنظيم متكامل وشراكات وطنية
ستتمركز العمليات التنظيمية للسباق في منتجع جوهرة بدية، بينما يقام مركز الصيانة في حديقة بدية جرين هومز، التي تستضيف أيضًا حفل الانطلاق الرسمي، على أن يكون خط النهاية في نادي بدية للدفع الرباعي.
ويُنظم الحدث بالتعاون مع وزارة الثقافة والرياضة والشباب ومحافظة شمال الشرقية، وبشراكة رعاية رئيسية من شركة شل عُمان، في إطار دعم تطوير الرياضة والسياحة الرياضية.
وتبدأ الفعاليات الإدارية والفحص الفني يوم ٢٥ مارس، يليها المؤتمر الصحفي الرسمي وحفل الافتتاح مساء ٢٦ مارس، فيما يستمر باب التسجيل للمشاركين في فئتي السيارات والدراجات النارية حتى ١٧ مارس الجاري.
ومع اقتراب انطلاق النسخة الأولى، يبدو باخا عُمان الدولي ٢٠٢٦ مرشح ليصبح إحدى أبرز جولات الراليات الصحراوية في الشرق الأوسط، وخطوة استراتيچية نحو إدراج السلطنة رسميًا ضمن روزنامة بطولات الباخا الإقليمية والدولية في السنوات المقبلة.









