أوليڤر سولبرج يتصدر رالي سفاري كينيا بعد بداية درامية تحت الأمطار

انطلقت منافسات رالي سفاري كينيا، الجولة الثالثة من بطولة العالم للراليات لموسم ٢٠٢٦، ببداية مثيرة ومليئة بالتحديات، بعدما تمكن السائق السويدي أوليڤر سولبرج من انتزاع صدارة الترتيب العام في اليوم الافتتاحي للرالي، مستفيدًا من أدائه القوي في ظروف مناخية صعبة حول مدينة نايڤاشا الكينية.

وشهدت المرحلة الافتتاحية من الرالي هطول أمطار غزيرة حولت المسارات إلى ساحات طينية زلقة، ما جعل القيادة أكثر تعقيدًا وخطورة. وكانت المرحلة الخاصة “كامپ موران” بطول ٢٤.٣٥ كيلومترًا حاسمة في تحديد ملامح البداية، حيث نجح سولبرج في التعامل مع الفوضى بشكل أفضل من منافسيه، ليقود سيارته تويوتا چي آر ياريس رالي١ بثبات وثقة نحو صدارة الترتيب بفارق يقارب نصف دقيقة عن زميله في الفريق إلفين إيڤانز.

وعقب نهاية المرحلة، اعترف السائق السويدي البالغ من العمر ٢٤ عامًا بأن الظروف كانت من بين الأكثر تقلبًا التي واجهها في مسيرته. وقال مبتسمًا: “كانت مغامرة حقيقية منذ البداية. لم أكن أتوقع هذه الفوارق الزمنية الكبيرة، لكنني حاولت فقط الحفاظ على إيقاع ثابت وقراءة الطريق جيدًا. أحيانًا يكون الطريق جافًا، ثم فجأة تجد نفسك في منعطف مبلل بالكامل.”

من جهته، تمكن إيڤانز من الصمود في مواجهة ظروف صعبة ليحتفظ بالمركز الثاني في الترتيب العام. وعانى السائق الويلزي خلال المرحلة من نفاد سائل تنظيف الزجاج الأمامي في منتصف المسار، ما أثر على مستوى الرؤية بعدما غطى الطين الزجاج الأمامي لسيارته. لكن هطول الأمطار لاحقًا ساعد بشكل غير مباشر في تنظيف الزجاج، ما مكنه من إكمال المرحلة دون خسائر أكبر.

أما بطل العالم تسع مرات سيباستيان أوچييه فقد أنهى أول مرحلتين في المركز الثالث، بفارق يزيد عن دقيقة كاملة عن المتصدر، بعدما توقع مسبقًا أن تؤدي الظروف المتغيرة إلى فروق زمنية كبيرة بين المتنافسين.

ولم تخلُ البداية من الدراما لبقية المتسابقين، حيث تعرض السائق الياپاني تاماموتو كاتسوتا لمشكلة غير معتادة بعد تعطل جهاز الاتصال الداخلي في سيارته قبل انطلاق المرحلة الأولى، ما أجبر ملاحه آرون چونستون على استخدام إشارات اليد للتواصل خلال القيادة. ورغم ذلك، تمكن الثنائي من إنهاء اليوم في المركز الرابع بفارق ١٠.٢ ثانية فقط خلف أوچييه، بينما جاء زميلهما في تويوتا سامي پاياري خامسًا بفارق يقارب دقيقة إضافية.

في المقابل، واجه فريق هيونداي موتورسپورت بداية صعبة للغاية، حيث عانت سياراته الثلاث من مشكلة ارتفاع حرارة المحرك خلال المرحلة الثانية بسبب تراكم الطين الكثيف داخل المشعات (الرادياتير).

واعترف بطل العالم لعام ٢٠٢٤ تييري نوڤيل، الذي يحتل المركز السادس، بأن الظروف كانت بالغة القسوة، موضحًا أن الطين المتراكم داخل نظام التبريد تسبب في ارتفاع الحرارة رغم محاولته تنظيف المشع قبل الانطلاق.

وفي مراكز الوسط، قدم سائق أم-سپورت فورد الإيرلندي چون أرمسترونج أداءً لافتًا في ظهوره الأول على الحصى بسيارة من فئة رالي١، ليحتل المركز السابع، واصفًا المرحلة الأولى ببساطة بأنها “مليئة بالطين في كل مكان”. أما زميله چوش ماكيرلين فقد تراجع إلى المركز الرابع عشر بعدما اضطر إلى تخفيف سرعته بسبب ارتفاع حرارة المياه في سيارته.

وجاء ثنائي هيونداي أدريان فورمو وإسكاپيكا لاپي في المركزين الثامن والتاسع على التوالي، بينما أكمل البريطاني جاس جرينسميث قائمة العشرة الأوائل، متصدرًا الفئة الثانية في أول مشاركة له بسيارة تويوتا چي آر ياريس رالي٢.

ومع بقاء ١٨ مرحلة خاصة أخرى في الرالي، يبدو أن المنافسة ما زالت في بدايتها، خصوصًا في ظل الطبيعة القاسية لرالي سفاري كينيا الذي كثيرًا ما يقلب الموازين ويختبر قدرة السائقين والسيارات على الصمود قبل السرعة. ومن المتوقع أن تستمر الدراما في المراحل المقبلة مع استمرار التحديات التي تفرضها طرق كينيا الوعرة وتقلبات الطقس المفاجئة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!