نجح البريطاني چورچ راسل سائق فريق مرسيدس في انتزاع مركز الانطلاق الأول لسباق السبرينت ضمن منافسات جائزة الصين الكبرى لموسم ٢٠٢٦ من بطولة العالم للفورمولا ١، بعدما قدم أداءً قوياً في التجارب التأهيلية الخاصة بالسباق القصير، متفوقاً على زميله الإيطالي الشاب كيمي أنتونيلي بفارق يقارب ثلاثة أعشار الثانية.
وسجل راسل أفضل زمن في المرحلة الحاسمة من التصفيات بلغ ١:٣١.٥٢٠ دقيقة، ليؤكد جاهزية فريق مرسيدس للمنافسة بقوة على حلبة شنغهاي، في وقت ظهر فيه الفريق الألماني بأداء متماسك منذ بداية الجلسة وحتى نهايتها.
وجاء المركز الثالث من نصيب بطل العالم وسائق فريق ماكلارين البريطاني لاندو نوريس، الذي أنهى التصفيات بفارق يزيد على ستة أعشار الثانية عن راسل، في حين احتل البريطاني المخضرم لويس هاميلتون، سائق فريق فيراري، المركز الرابع أمام الأسترالي أوسكار پياستري الذي جاء خامساً.
بداية درامية قبل انطلاق التصفيات
وقبل حتى انطلاق الجلسة الأولى، تعرضت التصفيات لحدث مفاجئ بعدما تأكد غياب المكسيكي سيرخيو پيريث سائق فريق كاديلاك بسبب مشكلة تقنية في سيارته حالت دون مشاركته في الجلسة.
ومع بداية الحصة الأولى، فرض راسل نفسه سريعاً في صدارة الترتيب بزمن بلغ ١:٣٣.٠٣٠ دقيقة، متقدماً بفارق عُشر الثانية تقريباً على هاميلتون، بينما جاء زميله في فيراري شارل لوكلير في المركز الثالث أمام أنتونيللي، ونوريس، ثم پياستري.
في المقابل، واجه فريق ريدبُل بداية صعبة، حيث اشتكى بطل العالم أربع مرات الهولندي ماكس ڤيرستاپن من مشاكل كبيرة في قابلية القيادة بسيارته، واصفاً أداءها بأنه “سيئ للغاية”. ورغم ذلك تمكن من العبور إلى المرحلة التالية في المركز الحادي عشر بفارق كبير بلغ ١.٨ ثانية عن زمن راسل.
وشهدت نهاية الحصة الأولى خروج عدد من الأسماء البارزة، أبرزهم ثنائي فريق ويليامس الإسپاني كارلوس ساينث والتايلاندي ألكسندر ألبون، إلى جانب ثنائي أستون مارتن الإسپاني فرناندو ألونسو والكندي لانس سترول، بالإضافة إلى الفنلندي ڤالتيري بوتاس.
تفوق مرسيدس يتواصل في الحصة الثانية
واصل راسل سيطرته في المرحلة الثانية مسجلاً زمناً قدره ١:٣٢.٢٤١ دقيقة ليحافظ على الصدارة، بينما جاء أنتونيللي ثانياً بفارق ضئيل للغاية بلغ ٠.٠٥ ثانية فقط، في إشارة إلى قوة ثنائي مرسيدس خلال هذه الجولة.
لكن الجلسة لم تخلُ من الجدل، إذ خضع أنتونيللي للتحقيق بعد الاشتباه في إعاقته لنوريس خلال إحدى اللفات. ورغم ذلك تمكن سائق مكلارين من إنهاء المرحلة في المركز الثالث، متقدماً على هاميلتون وپياستري.
من ناحية أخرى، عاش ڤيرستاپن لحظات عصيبة بعدما خرج قليلاً عن المسار في المنعطف الأخير خلال محاولته الأخيرة، لينهي المرحلة في المركز التاسع. وربما كان السبب وراء ذلك احتكاكاً بسيطاً مع سيارة ألپين البطيئة التي كان يقودها الفرنسي پيير جاسلي على خط التسابق.
وشهدت هذه المرحلة أيضاً خروج عدد من السائقين، من بينهم الألماني نيكو هالكنبيرج، والفرنسي إستيبان أوكون، والبريطاني ليام لاوسون، إضافة إلى البرازيلي جابريل بورتوليتو والبريطاني الشاب أرڤيد ليندبلاد والأرچنتيني فرانكو كولاپينتو.
الحسم في الحصة النهائية
في المرحلة النهائية، وضع راسل معياراً مرتفعاً منذ اللفة الأولى بزمن ١:٣١.٥٢٠ دقيقة، متقدماً على أنتونيللي وهاميلتون ولوكلير وڤيرستاپن. في المقابل فضلت عدة فرق، من بينها مكلارين وبعض السائقين الآخرين، الانتظار حتى اللحظات الأخيرة للخروج بمحاولة واحدة مع تحسن حالة الحلبة.
ورغم تحسن أنتونيللي في محاولته الثانية بفارق ٠.٠٧ ثانية، إلا أن ذلك لم يكن كافياً لانتزاع الصدارة من زميله. في المقابل نجح نوريس في القفز إلى المركز الثالث بزمن ١:٣٢.١٤١ دقيقة، متقدماً على هاميلتون وپياستري.
أما لوكلير فاكتفى بالمركز السادس أمام جاسلي، بينما حل ڤيرستاپن في مركز مخيب للآمال هو الثامن، متقدماً على البريطاني الصاعد أوليڤر بيرمان والفرنسي إسحاق حچار.
وبهذه النتيجة ينطلق راسل من المقدمة في سباق السپرينت، في وقت يبدو فيه أن مرسيدس استعاد الكثير من قوته التنافسية، ما يمهد لمواجهة مثيرة مع مكلارين وفيراري خلال بقية عطلة نهاية الأسبوع في جائزة الصين الكبرى.















