راسل يفوز بسباق سپرينت القصير في شنغهاي أمام ثنائي فيراري لوكلير وهاميلتون

حقق البريطاني چورچ راسل سائق فريق مرسيدس فوزًا مثيرًا في سباق السپرينت ضمن جائزة الصين الكبرى للفورمولا ١ لموسم ٢٠٢٦، بعد معركة حامية مع ثنائي فريق سكوديريا فيراري المكوّن من لويس هاميتون وشارل لوكلير، ليحقق راسل ثاني انتصار له في سباقات السپرينت خلال مسيرته في البطولة.

انطلق راسل من المركز الأول بعد تحقيقه قطب الانطلاق في تصفيات السپرينت، لكنه تعرض لضغط هائل منذ اللحظات الأولى للسباق. فمع انطفاء الأضواء، اندفع هاميلتون بقوة وتجاوز سيارة زميل راسل الشاب كيمي أنتونيلي التي عانت من انطلاقة بطيئة، ليصعد إلى المركز الثاني قبل الوصول إلى المنعطف الأول.

وفي الوقت نفسه، قدم لوكلير انطلاقة قوية من المركز السادس على شبكة الانطلاق، حيث تمكن بسرعة من التقدم إلى المركز الثالث. وعلى النقيض تمامًا، واجه بطل العالم الهولندي ماكس ڤيرستاپن بداية كارثية، إذ عانى من مشكلة في القوة أدت إلى تراجعه بشكل كبير حتى المركز الخامس عشر مع بداية السباق.

ولم تقتصر المتاعب على ذلك، إذ تورط أنتونيلي في احتكاك مع سائق ريد بُل الشاب إسحاق حچار، ما أدى إلى حصوله على عقوبة إضافة عشر ثوانٍ بسبب الحادث.

في مقدمة السباق، بدأت معركة شرسة بين راسل وهاميلتون على الصدارة. فقد نجح سائق فيراري في تجاوز راسل عند المنعطف التاسع لينتزع المركز الأول، لكن السائق البريطاني رد سريعًا واستعاد الصدارة عند المنعطف الأول في اللفات التالية. واستمرت المواجهة بينهما لعدة لفات، حيث استفاد هاميلتون من إدارة أفضل للطاقة على الخط المستقيم ليعود إلى المقدمة مرة أخرى.

غير أن نقطة التحول جاءت في اللفة الخامسة، عندما بدأ هاميلتون يعاني من تآكل حاد في الإطار الأمامي الأيسر. استغل راسل هذه المشكلة بذكاء، وشن هجومًا حاسمًا عند المنعطف الرابع عشر ليتجاوز سيارة فيراري ويستعيد الصدارة، قبل أن ينجح في فتح فارق صغير بفضل تماسك أفضل للإطارات.

ومع تراجع وتيرة هاميلتون، بدأ زميله لوكلير يقترب منه تدريجيًا. ورغم دفاع هاميلتون القوي، تمكن السائق المونجاسكي من استغلال الإطارات الأفضل ليتجاوزه ويصعد إلى المركز الثاني.

بدا أن راسل في طريقه لفوز مريح، لكن السباق شهد منعطفًا جديدًا عندما توقفت سيارة سائق أودي الألماني نيكو هالكنبيرج عند المنعطف الأول في اللفة الثالثة عشرة، ما أدى إلى خروج سيارة الأمان ودخول معظم السائقين إلى منطقة الصيانة.

وعند استئناف السباق، حاول لوكلير شن هجوم مباشر على راسل، لكنه ارتكب خطأ بسيطًا مع انغلاق العجلات أثناء الكبح، ما أفقده بعض الوقت الثمين. وعلى الرغم من أنه عاد لاحقًا ليقترب إلى أقل من ثانية من سيارة مرسيدس، فإن اللفات المتبقية لم تكن كافية لإتمام عملية التجاوز.

في النهاية، تمكن راسل من الصمود حتى خط النهاية ليحقق فوزه الثاني في سباقات السبرينت منذ انتصاره الأول في ساو پاولو عام ٢٠٢٢. وحل لوكلير في المركز الثاني، بينما استعاد هاميلتون المركز الثالث بعد تجاوزه سائق ماكلارين البريطاني لاندو نوريس.

وجاء أنتونيلي في المركز الخامس بعد تنفيذ عقوبته خلال التوقف، بينما حل الأسترالي أوسكار پياستري سادسًا. وقدم ليام لاوسون أداءً قويًا بإطارات قاسية ليحتل المركز السابع، متقدمًا على سائق هاس الشاب أوليڤر بيرمان الذي خطف النقطة الأخيرة المتاحة.

أما ڤيرستاپن، فرغم انطلاقته السيئة، فقد حاول التعويض في المراحل الأخيرة باستخدام إطارات سوفت جديدة، لكنه لم يتمكن من التقدم سوى إلى المركز التاسع عند خط النهاية، في سباق سپرينت مليء بالإثارة والتقلبات.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!