مع اقتراب انطلاق الموسم الافتتاحي من بطولة كأس العالم لسباقات هارلي-داڤيدسون باجر للدراجات النارية، تتجه الأنظار إلى بداية فصل جديد ومثير في عالم سباقات الدراجات النارية، حيث تستعد الحلبة الشهيرة، حلبة الأمريكتين في مدينة أوستن لاستضافة أولى فعاليات هذا الحدث العالمي المرتقب. ومع اقتراب موعد الاختبارات الرسمية قبل انطلاق الموسم يومي ٢٢ و٢٢ مارس، تتكشف ملامح بطولة تحمل طابعًا دوليًا تنافسيًا غير مسبوق.
توسّع في قائمة الفرق يعزز التنافسية
أعلنت شركة هارلي-داڤيدسون بالتعاون مع مجموعة موتو چي پي الرياضية الترفيهية عن تحديث جديد لقائمة المشاركين، بإضافة فريق جديد وسائقين إضافيين، في خطوة تعكس النمو السريع الذي تشهده البطولة حتى قبل انطلاقها الرسمي.
ويبرز في هذا السياق انضمام فريق پاركينجو الإيطالي العريق، الذي يمتلك تاريخًا حافلًا في بطولات عالمية مثل بطولة العالم للدراجات النارية، سوپرسپورت. الفريق، الذي أسسه چوليانو روفيلي ويديره نجله إدواردو، سيشارك بدراجة واحدة يقودها السائق الإيطالي الشاب فيليبو روفيلي، في خطوة تمثل امتدادًا لإرث عائلي في عالم السباقات.
في المقابل، عزز فريق سادلمن رايسينج حضوره من خلال توسيع مشاركته إلى ثلاث دراجات، ما يضيف عمقًا أكبر للمنافسة ويؤكد إلتزامه القوي بالمنافسة على اللقب منذ البداية.
قائمة الفرق المشاركة في ٢٠٢٦
تشهد البطولة مشاركة أربعة فرق رئيسية تمثل قارات مختلفة، ما يعكس الطابع العالمي للمسابقة:
چو راسكال رايسينج (أستراليا) – ٣ دراجات
نيتي رايسينج (إندونيسيا) – دراجتان
فريق پاركينجو (إيطاليا) – دراجة واحدة
سادلمن رايسث (الولايات المتحدة) – ٣ دراجات
ورغم هذا التشكيل القوي، لا تزال هناك مناقشات جارية مع فرق أخرى محتملة، في حين تم وضع مشاركة فريق تشكيني رايسينج قيد الانتظار لعدم استكمال الضمانات المطلوبة للجولة الأولى.
نخبة من السائقين العالميين
تضم قائمة السائقين مزيجًا من الخبرة والشباب، ما يجعل البطولة ساحة مثالية للتنافس بين مدارس سباقات مختلفة.
في مقدمة الأسماء الأمريكية، يبرز تراڤيس وايكان، المعروف بأدائه الثابت وخبرته الكبيرة في سباقات الدراجات ذات محركات ڤي-توين، إلى جانب كوري وست، الذي يمتلك مسيرة تمتد لأكثر من عقدين، حقق خلالها لقب موتو أمريكا سوپر هوليجان عام ٢٠٢٤.
كما يشارك چيك لويس، أحد أبرز الأسماء في السباقات الأمريكية، والذي يتمتع بتاريخ حافل بالألقاب، من بينها بطولة إيه إم إيه پرو سوپرسپورت، بالإضافة إلى كودي وايمان، الذي أثبت نفسه كأحد أبرز المنافسين في فئة الهوليجان.
حضور دولي قوي
لا تقتصر المنافسة على الأمريكيين، بل تمتد لتشمل أسماء لامعة من مختلف أنحاء العالم. من إندونيسيا، يشارك ديماس إكي پراتاما، صاحب الخبرة في بطولات العالم لفئة موتو ٢، والذي يمثل جيلًا صاعدًا في آسيا.
ومن البرازيل، يظهر إريك جرانادر، أحد أبرز الأسماء في بطولة كأس العالم للدراجات الكهربائية موتو إي، بخبرة كبيرة في البطولات العالمية.
كما يشارك الإسباني أوسكار جوتيريث، بطل العالم السابق في سوپرسپورت ٣٠٠، والذي يجلب معه خبرة تنافسية عالية، إلى جانب الأسترالي الشاب أرشي ماكدونالد، الذي يمثل الجيل الجديد من المواهب الصاعدة.
بطولة بطابع عالمي
تعكس هذه التشكيلة تنوعًا جغرافيًا واسعًا، حيث تضم البطولة ممثلين من أربع قارات، ما يعزز مكانتها كمنصة عالمية تجمع بين ثقافات سباقات مختلفة. ويؤكد هذا التنوع الطموح الكبير للبطولة في أن تصبح واحدة من أبرز الفعاليات في عالم رياضة المحركات، خاصة مع ارتباطها بجولات موتو چي پي.
ومن المنتظر أن تنطلق المنافسات رسميًا ضمن فعاليات جائزة الولايات المتحدة الأمريكية الكبرى، ما يمنح البطولة دفعة جماهيرية وإعلامية كبيرة منذ البداية.
ترقب كبير قبل الانطلاق
مع اقتراب موعد الاختبارات الرسمية على حلبة الأمريكتين، تتجه الأنظار إلى أداء الفرق والسائقين، خاصة في ظل حداثة الفئة والتحديات التقنية التي تفرضها دراجات هارلي-داڤيدسون المعدلة للسباقات.
ويبدو أن الموسم الأول من بطولة كأس العالم لسباقات هارلي-داڤيدسون باجر لن يكون مجرد تجربة جديدة، بل بداية حقيقية لحقبة مختلفة في عالم سباقات الدراجات النارية، حيث تجتمع القوة، والهوية الأمريكية، والخبرة العالمية في بطولة واحدة تعد بالكثير من الإثارة والتنافس.
في النهاية، كل المؤشرات تؤكد أننا على موعد مع موسم استثنائي، قد يعيد رسم ملامح سباقات الدراجات الثقيلة، ويمنح الجماهير حول العالم تجربة فريدة من نوعها.




