زاركو يتألق تحت أمطار البرازيل ويقود اليوم الأول… وماركيث يطارده ورازجاتلي أوغلو يخطف الأضواء

ظروف متقلبة تُربك الحسابات وتمهد لصراع مشتعل في سباق السپرينت

شهدت حلبة أيرتون سينا الدولية بمدينة خويانيا يومًا افتتاحيًا مثيرًا ضمن جائزة البرازيل الكبرى للدراجات النارية، حيث فرضت الأمطار نفسها لاعبًا رئيسيًا في مجريات التجارب، لتخلط الأوراق وتمنح الأفضلية لمن يجيد التعامل مع الظروف المتغيرة. وفي نهاية المطاف، كان الفرنسي چوهان زاركو هو الأسرع، متقدمًا على الإسپاني مارك ماركيث، بينما خطف التركي توپراك ورازجاتلي أوغلو الأنظار بأداء لافت قاده مباشرة إلى تصفيات التأهل الثانية.

منذ بداية الحصة، كان واضحًا أن عامل الطقس سيكون حاسمًا. الأجواء بدأت جافة نسبيًا، لكن الغيوم الملبدة كانت تنذر بهطول وشيك، ما دفع السائقين إلى الضغط مبكرًا باستخدام الإطارات الملساء لتحقيق أفضل الأزمنة قبل تدهور الحالة الجوية. ومع وجود بقع رطبة ورذاذ خفيف، لم تكن الظروف مثالية، وهو ما تسبب في عدة حوادث مبكرة.

تعرض الجنوب أفريقي براد بيندر لسقوط سريع في المنعطف الرابع، ولحق به كل من الأسترالي چاك ميلر والبرازيلي ديوجو مورييرا في نفس النقطة، في مؤشر واضح على صعوبة التحكم في الدراجات تحت هذه الظروف المعقدة.

في صدارة التوقيتات، تبادل كل من خورخي مارتين ومارك ماركيث المراكز الأولى خلال الدقائق الأولى، قبل أن ينقض زاركو مسجلًا زمنًا قويًا بلغ ١:٢١.٢٥٧، ليؤكد جاهزيته للمنافسة. ومع اشتداد المنافسة على دخول العشرة الأوائل، برز اسم رازجاتلي أوغلو، الذي قدم أداءً مذهلًا في أول ظهور له على هذه الحلبة، حيث صعد إلى المركز الثالث خلف زاركو وماركيث، متفوقًا على أسماء كبيرة.

كما كان الإسباني الشاب پيدرو أكوسنا، متصدر بطولة العالم، حاضرًا بقوة ضمن المراكز المتقدمة، إلى جانب مارتن، في حين اشتعل الصراع في وسط الترتيب بشكل ملحوظ.

ومع تبقي نحو ٣٠ دقيقة على نهاية الحصة، هطلت الأمطار بشكل أكثر كثافة، لتقضي عمليًا على فرص تحسين الأزمنة. هذا التطور كان ضربة قوية لعدد من السائقين، أبرزهم الإيطالي ماركو بيتزيكي، الفائز بجائزة تايلاند، الذي وجد نفسه في المركز العشرين عند نزول المطر، ليصبح خارج دائرة التأهل المباشر إلى تصفيات التأهل الثانية.

حاول بيتزيكي العودة في الدقائق الأخيرة بعد تحسن الطقس نسبيًا، حيث نزل إلى الحلبة باستخدام الإطارات الملساء في محاولة يائسة لتعويض خسارته، لكنه لم يتمكن من تحسين زمنه، خاصة بعد خروجه الواسع في المنعطف العاشر، ليعود إلى المرآب وتنتهي آماله في التأهل المباشر. نفس المصير واجهه الإسباني راؤول فيرنانديس، الذي أنهى يومًا مخيبًا بعيدًا عن المراكز الأولى.

في نهاية اليوم، ضمت قائمة العشرة الأوائل مزيجًا من الخبرة والشباب. فخلف الثلاثي زاركو وماركيث ورازجاتلي أوغلو، جاء مارتين وأكوستا، ثم أليكس ماركيث في المركز السادس. ونجح الفرنسي فابيو كوارتارارو في وضع دراجته ضمن المراكز العشرة الأولى، ليمنح ياماها دفعة معنوية مهمة.

ومن أبرز مفاجآت اليوم، الأداء الرائع للشاب فيرمين ألديجير، الذي حل ثامنًا رغم عدم خضوعه لاختبارات ما قبل الموسم ومعاناته من إصابة، في إنجاز يعكس موهبته الكبيرة. كما ضمن بطل العالم فرلنتشيسكو بانيايا مكانه في تصفيات التأهل الثانية، إلى جانب الياپاني آي أوجورا، الذي أكمل قائمة المتأهلين المباشرين.

مع هذه البداية المثيرة، تتجه الأنظار إلى سباق السپرينت يوم السبت، حيث من المتوقع أن تستمر الأحوال الجوية في لعب دور محوري. ومع تقارب المستويات ووجود أسماء كبيرة خارج التصفيات الثانية، يبدو أن جماهير موتو چي پي على موعد مع سباق استثنائي قد يحمل الكثير من المفاجآت.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!