شهدت منافسات يوم الجمعة من جائزة الولايات المتحدة الكبرى للدراجات النارية إثارة كبيرة، حيث تمكن النجم الإسپاني مارك ماركيث من العودة بقوة إلى الصدارة رغم تعرضه لسقوط عنيف خلال التجارب الحرة الأولى. وأثبت بطل العالم سبع مرات أنه لا يزال سيد حلبة الأمريكيتين، بعدما أنهى اليوم متفوقًا على جميع منافسيه.
سقوط مبكر لا يوقف ماركيث
بدأت الأحداث بشكل درامي عندما تعرض ماركيث لحادث سريع في الجلسة الصباحية، ما أثار القلق حول جاهزيته لبقية اليوم. لكن دراج فريق دوكاتي لينوڤو طمأن الجميع سريعًا، حيث خرج دون إصابات، ليعود لاحقًا ويقود الهجوم في الفترة المسائية.
ورغم هذا الحادث، أظهر ماركيث عزيمة كبيرة، مستفيدًا من خبرته الواسعة على هذه الحلبة التي طالما تألق عليها، ليؤكد مجددًا أنه أحد أبرز المرشحين للفوز هذا الموسم.
منافسة شرسة وأرقام متقاربة
لم يكن طريق الصدارة سهلًا، إذ واجه ماركيث منافسة قوية من الياپاني آي أوجورا، الذي قدم أداءً مذهلًا مع فريقه تراكهاوس موتو چي پي، وأنهى اليوم بفارق ضئيل جدًا بلغ ٠.٠٥٣ ثانية فقط عن الصدارة.
وفي المركز الثالث، جاء الإيطالي فابيو دي چانانطونيو، متأخرًا ٠.١٨٧ ثانية، بعدما كان قد تصدر لفترة قصيرة قبل الهجوم الأخير لماركيث. بينما حل متصدر البطولة ماركو بيتزيكي في المركز الرابع، بفارق طفيف للغاية عن المركز الثالث.
يوم حافل بالحوادث
اتسمت التجارب بكثرة الحوادث، حيث شهدت تسعة سقوطات خلال اليوم، ما يعكس صعوبة الحلبة والتنافس الشديد بين السائقين. ومن أبرز الأسماء التي تعرضت للسقوط خورخي مارتين إنيا باستيانيني (مرتين) وفرانكو موربيديلي، بالإضافة إلى توپراك رازجاتلي أوغلو وأليكس ماركيث.
كما شهدت اللحظات الأخيرة سقوط براد بيندر، ما أثر على ترتيبه بشكل كبير، حيث تراجع إلى المركز التاسع عشر.
ترتيب متقارب وصراع مفتوح
خلف الأربعة الأوائل، جاء أليكس ماركيث في المركز الخامس، يليه النجم الشاب پيدرو أكوستا في السادس، والذي كان قد تألق صباحًا. أما خورخي مارتين فحل سابعًا رغم سقوطه.
وجاء كل من فرانتشيسكو بانيايا ولوكا ماريني إنيا باستيانيني ضمن العشرة الأوائل، مع ملاحظة عودة باستيانيني مباشرة إلى التصفيات التأهيلية الثانية لأول مرة منذ فترة طويلة.
ترقب لجولة الحسم في التأهيلات
مع هذا التقارب الكبير في الأزمنة وكثرة الحوادث، يبدو أن المنافسة مفتوحة على جميع الاحتمالات قبل جولة التأهيلات. وسيحصل السائقون الذين لم يتأهلوا مباشرة إلى الفترة الثانية على فرصة إضافية صباح السبت لحجز مقاعدهم.
في النهاية، أثبت مارك ماركيث مرة أخرى أنه لا يُستهان به، وأن السقوط لا يعني النهاية، بل قد يكون بداية لعودة أقوى. ومع استمرار الإثارة في جائزة أمريكا الكبرى، يترقب عشاق موتو چي پي سباقًا حافلًا بالإ ثارة والتحدي في “السبت المميز”.















