بعد انطلاقة متعثرة في أول جولتين من الموسم، نجح الأسترالي سينا إجوس في قلب الموازين وتقديم أداء قوي ومتماسك، تُوّجه بتحقيق ثالث انتصار له في فئة موتو ٢. وجاء هذا الفوز بعد سباق حافل بالأحداث، حيث تمكن من الصمود أمام ضغط متأخر من الإيطالي سلستينو ڤييتي، الذي أنهى السباق في المركز الثاني، فيما أكمل الإسپاني إيثان جيڤارا منصة التتويج.
بداية فوضوية وحوادث تُربك السباق
انطلق السباق بشكل دراماتيكي، حيث حصل ألونسو لوپيث على أفضلية الانطلاقة، لكن الأنظار سرعان ما تحولت إلى الخلف بعد حادث قوي في المنعطف الأول أدى إلى خروج متصدر البطولة دانييل أولجادو والأمريكي چو روبرتس من السباق مبكرًا.
ولم تتوقف الفوضى عند هذا الحد، إذ شهدت اللفة الأولى حادثًا جماعيًا كبيرًا في المنعطف ١١، ضم عددًا من الدراجين، ما أدى إلى رفع العلم الأحمر وإيقاف السباق. وبعد الاطمئنان على سلامة المتسابقين، تقرر إعادة الانطلاق لسباق قصير من ١٠ لفات فقط.
انطلاقة جديدة وعقوبات تُغير المعطيات
قبل إعادة الانطلاق، تم فرض عدة عقوبات على بعض الدراجين، ما زاد من تعقيد المشهد. ومع عودة السباق، كرر لوپيث انطلاقته القوية، قبل أن يتجاوزه باري بالتوس، الذي لم يستطع الاستفادة من الصدارة بسبب اضطراره لتنفيذ العقوبة.
في هذه الأثناء، بدأ سينا إجوس في التقدم بثبات، حيث صعد إلى المركز الثاني قبل أن ينتزع الصدارة في اللفة الثالثة بعد تجاوز حاسم.
صعود سلستينو ڤييتي واشتداد المنافسة
مع منتصف السباق، بدأ سلستينو ڤييتي في شن هجوم قوي، حيث تجاوز عدة منافسين ليصل إلى الصدارة مستفيدًا من سرعته على الخط المستقيم الطويل. وفي المقابل، تراجع بعض المتصدرين، بينما برزت عودة لافتة للكولومبي داڤيد ألونسو الذي تقدم من المركز السابع عشر إلى المراكز الأمامية.
الحسم في اللفات الأخيرة
في اللفات الأخيرة، اشتعل الصراع بين إجوس وڤييتي، حيث تبادل الثنائي المراكز وسط محاولات مستمرة للتفوق. وقبل لفتين من النهاية، نفذ إجوس مناورة جريئة في المنعطف الثالث ليستعيد الصدارة، قبل أن يدخل اللفة الأخيرة متقدمًا.
ورغم الضغط الكبير من ڤييتي، الذي قدم لفة أخيرة قوية، فإن سينا إجوس تمكن من الحفاظ على مركزه حتى خط النهاية، ليحقق فوزًا عاطفيًا مهمًا يعيد الثقة إلى مسيرته هذا الموسم.
نتائج مميزة وصراع متجدد على البطولة
أنهى سلستينو ڤييتي السباق في المركز الثاني محققًا أول منصة تتويج له هذا الموسم، بينما جاء إيثان جيڤارا ثالثًا بعد أداء ثابت. وقدم داڤيد ألونسو سباقًا استثنائيًا بصعوده إلى المركز الرابع.
في المقابل، كان المركز الخامس كافيًا لـ مانويل جونثاليث لاعتلاء صدارة الترتيب العام، ما يعكس حجم التنافس الكبير في البطولة هذا الموسم.
نحو خيريث: الإثارة مستمرة
مع انتهاء هذه الجولة المثيرة، تتجه الأنظار إلى جائزة إسپانيا الكبرى على حلبة خيريث، إحدى أبرز محطات الموسم وأكثرها جماهيرية. وبعد هذا السباق المليء بالأحداث، يبدو أن المنافسة على اللقب ستزداد اشتعالًا، مع تقارب المستويات وظهور أبطال جدد قادرين على صنع الفارق في أي لحظة.





