عقوبة قاسية للغاية، تُغيّر مسار بطولة العالم التي انطلقت بالفعل. تم استبعاد سائق فريق ليوپارد رايسينج، أدريان فرنانديس، من أول ستة سباقات جائزة كبرى لموسم ٢٠٢٦ من بطولة العالم للدراجات النارية موتو ٣، بعد أن اكتشف حكام الاتحاد الدولي للدراجات النارية (فيم) خللاً فنياً في المحركات التي استخدمها السائق الإسباني.
ظهرت القضية بعد سباق الجائزة الكبرى الفرنسي، عندما طلبت الشركة المصنعة إزالة الأختام من المحركات التي انتهى عمرها الافتراضي. خلال العملية، اكتُشف أن الأختام على أحد المحركات لا تتوافق مع تلك المطلوبة وفقًا للإجراءات القياسية. أُجري فحص أكثر دقة، ما أدى إلى استنتاج بالغ الخطورة: تم فتح المحرك دون ترخيص.
كانت العواقب وخيمة للغاية: تم استبعاد فرنانديس من نتائج سباقات الجائزة الكبرى في تايلاند والبرازيل والولايات المتحدة وإسپانيا وفرنسا وكاتالونيا، أي السباقات الستة الأولى لهذا العام. عمليًا، ضاعت عليه تقريبًا جميع نتائج موسمه حتى الآن.
وتُعدّ هذه الضربة قاصمة أيضًا لترتيب بطولة العالم. كان فرنانديس أحد أبرز المتنافسين في موسم موتو ٣ لعام ٢٠٢٦، حيث حافظ على صدارته باستمرار وكان منافسًا قويًا على اللقب. بهذا الاستبعاد، يخسر جزءًا كبيرًا من النقاط التي حصدها حتى الآن، وينسحب من سباق البطولة، على الأقل من الناحية الحسابية والرياضية.
لا يتحدث الاتحاد الدولي للدراجات النارية عن مجرد مخالفة شكلية بسيطة، بل يشير القرار إلى تدخل غير مصرح به في نظام الختم الفني، وهو ما يُعتبر فعلًا يضرّ بسير البطولة بشكل سليم. باختصار، اعتقد الحكام أن تلك المحركات لا يمكن اعتبارها مطابقة للمواصفات.
هذه قضية مثيرة، لأنها تتعلق بفريق من أفضل الفرق في هذه الفئة، وبأحد أقوى المتسابقين في بداية هذا الموسم. ولأنّ في موتو ٣، حيث الفروقات ضئيلة وكل تفصيل مهم، فإنّ مثل هذه العقوبة لا تمحو النتائج فحسب، بل تُغيّر وجه بطولة العالم تمامًا. لكن قبل كل شيء، يكتب ذلك صفحة قبيحة للغاية في تاريخ سباقات موتو چي پي.




