واصل فريق قطر استعداداته لمشاركته التاريخية الأولى في سباق لومان ٢٤ ساعة على حلبة لا سارث يوم أمس الخميس، من خلال خوض حصتي تجارب إضافيتين وجلسة التأهل “هايپر پول”.
وفي منافسات الهايپر پول األولى، أخفق فريق قطر بفارق أجزاء من الثانية فقط في التأهل إلى المرحلة الثانية، ليحتل المركز الثاني عشر على شبكة انطالق فئة إل إم چي تي٣ في النسخة الرابعة والتسعين من أشهر سباقات التحمل في العالم، حيث عكس الفارق الضئيل البالغ ٠.٠٧٢ ثانية فقط عن المراكز العشرة األولى على طول اللفة البالغة ١٣.٦ كلم المستوى التنافسي المرتفع في هذه الفئة.
وخاض السائق الألماني يوليان هانسيس، المصنف ضمن الفئة الفضية، حصة التأهل على متن سيارة مرسيدس إيه إم چي التي تحمل ألوان فريق قطر عند الساعة الثامنة مسا ًء. وتمكن من تسجيل أسرع زمن للفريق طوال أسبوع السباق حتى الآن، مسجلاً ٣ دقائق و٥٤.٧٧١ ثانية وبمتوسط سرعة بلغ ٢٠٨.٩ كلم في الساعة.
وقال يوليان هانسيس: “كانت تجربة مميزة للغاية بالنسبة لي، فالمشاركة في التأهل بسباق لومان تعد محطة خاصة في مسيرة أي سائق، والأجمل أن تكون ضمن منافسات الهايپر پول. وبالرغم من عدم التأهل إلى المرحلة الثانية، فإنني أشعر بالرضا عن أدائي.”
وتابع: “المنافسة هنا استثنائية، والفوارق بين المتسابقين ضئيلة للغاية، حيث يمكن ألجزاء من الثانية أن تغير الكثير. لهذا السبب نواصل الضغط وتقديم أفضل ما لدينا في كل لحظة.”
وانطلقت الفعاليات بحصة التجارب الحرة الثالثة، التي امتدت لثالث ساعات ومنحت الفرق فرصة إضافية لمواصلة إعداد سياراتها قبل السباق الذي يستمر على مدار ٢٤ ساعة. وكان القطري عبدالله الخليفي أول من تولى القيادة، قبل أن يخلفه يوليان هانسيس الذي رفع من وتيرة الأداء مع اقتراب نهاية فترته، مسجلاً أفضل زمن للفريق بلغ ٣ دقائق و٥٥.٢٣٢ ثانية. وبعد ذلك تولى چوليانو أليزي القيادة،ليختتم الفريق التجارب بعد إكمال ٣٨ لفة وإنهاء الحصة في المركز الرابع عشر.
وعقب أجواء التأهل الحماسية، أقيمت حصة التجارب الختامية لمدة ساعة واحدة بعد غروب الشمس، بهدف منح السائقين فرصة التأقلم. مع ظروف القيادة الليلية. وبدأ الخليفي الحصة قبل أن يتبادل هانزس وأليزي القيادة أيضاً. وأكمل السائقون الثالثة ١٢ لفة، فيما بلغ أفضل زمن للفريق ٣ دقائق و٥٧.٨٦٦ ثانية، ليحتل المركز العشرين ضمن فئة إل إم چي تي٣.
من جهته قال السيد عبدالرحمن بن عبداللطيف المناعي، رئيس االتحاد القطري للسيارات والدراجات النارية وحلبة لوسيل الدولية: “كان يوماً إيجابياً ومشجعًا لفريق قطر بالتعاون مع آيرون لينكس، فيما نواصل استعداداتنا لمشاركتنا التاريخية األولى في سباق لومان ٢٤ ساعة.”
وأضاف: “أظهرت منافسات الهايپر پول الأولى أمس مدى قوة المنافسة في فئة إل إم چي تي٣ ضمن سباق لومان. كما أن الإخفاق في التأهل بفارق ضئيل للغاية يعكس المستوى التنافسي االستثنائي الذي تشهده هذه الفئة.”
وتابع: “أشعر بفخر كبير بما حققه الفريق من تقدم خالل فترة زمنية قصيرة، ويتحول تركيزنا اآلن إلى السباق نفسه، حيث نتطلع بكل حماس إلى التواجد على شبكة االنطالق في هذه اللحظة التاريخية لرياضة المحركات القطرية.”
وعلى الصعيد اإلعالمي، إلتقى السيد عبدالرحمن بن عبداللطيف المناعي بممثلي وسائل اإلعالم الدولية خالل مؤتمر صحفي خاص أقيم في ضيافة فريق قطر، استعرض خالله الرؤية والأهداف التي تقف وراء هذه المشاركة التاريخية.
وشارك في المؤتمر كل من أندريا بيتشيني، مدير فريق آيرون لينكس، وستيفان فيندل، رئيس قسم سباقات العملاء في مرسيدس-إيه إم چي، إلى جانب سائقي فريق قطر الثلاثة، حيث ناقشوا أهمية المشاركة الأولى للفريق في سباق لومان ٢٤ ساعة وما تمثله من محطة بارزة في مسيرة رياضة المحركات القطرية.
كما شهدت الفترة المسائية سلسلة من المقابلات الإعلامية وجلسات اللقاء المباشر، ما عزز حضور فريق قطر في منطقة الحظائر وعلى امتداد فعاليات اليوم.
وسيعود المشاركون إلى الحلبة يوم السبت لخوض حصة الإحماء األخيرة، التي تمتد لـ ١٥ دقيقة عند الساعة ١٢:٠٠ ظهراً بالتوقيت المحلي، قبل انطلاق النسخة الرابعة والتسعين من سباق لومان ٢٤ ساعة عند الساعة ١٦:٠٠.
نبذة عن االتحاد القطري للسيارات والدراجات النارية
ُيعد الاتحاد القطري للسيارات والدراجات النارية الجهة الوطنية الرسمية المشرفة على رياضة المحركات في دولة قطر، ويعمل تحت مظلة الاتحاد الدولي للسيارات (فيا) والاتحاد الدولي للدراجات النارية (فيم).
تأسس الاتحاد بهدف تطوير وتعزيز رياضة المحركات في قطر، حيث يشرف على مجموعة واسعة من المنافسات والتخصصات، بما في ذلك سباقات الحلبات والراليات والكارتينج ورياضة الدراجات النارية.
ويلعب الاتحاد دوراً محوراً في اكتشاف المواهب المحلية وصقلها، من خالل توفير مسار احترافي يمّكن السائقين والدراجين القطريين من المنافسة على أعلى المستويات الدولية في رياضة المحركات.
ومن خلال بطولاته الوطنية وبرامج تطوير السائقين والمعسكرات التدريبية والشراكات مع أبرز المؤسسات العالمية في رياضة المحركات، يواصل الاتحاد تعزيز حضور دولة قطر على الساحة الدولية وترسيخ مكانتها العالمية في هذه الرياضة.
