أبرم الاتحاد القطري للسيارات والدراجات النارية والاتحاد التركي لرياضة السيارات اتفاقية تعاون تاريخية تمتد لخمس سنوات، في خطوة مهمة تعكس الطموح المشترك للجهتين للارتقاء برياضة المحركات على الساحة الدولية. وقعت الاتفاقية يوم الخميس الموافق ١٨ يونيو ٢٠٢٦ في تركيا، حيث تضع إطارًا واضحًا لتبادل الخبرات، وتنفيذ برامج تطوير مشتركة، وتعزيز التعاون المستمر في الجوانب الرياضية والفنية والسلامة والاستدامة.
ويمتلك كل من الاتحاد القطري للسيارات والدراجات النارية، الذي يشكل الجهة القانونية والتشغيلية المشرفة على حلبة لوسيل الدولية في قطر، والاتحاد التركي لرياضة السيارات، المعترف به من قبل الاتحاد الدولي للسيارات بوصفه الهيئة الوطنية الوحيدة المنظمة لرياضة المحركات في تركيا، خبرة تمتد لعقود في استضافة أبرز فعاليات رياضة المحركات العالمية وتطوير المواهب الوطنية. وتعكس هذه الاتفاقية إلتزام الطرفين بتوظيف هذه الخبرات ضمن إطار مستدام ومنظم يخدم أهدافهما المشتركة.
إطار عمل قائم على الطموح المشترك
ويتمحور الاتفاق الممتد لخمس سنوات حول التركيز على تبادل المعرفة والخبرات، بما يشمل الخبرات المهنية في إدارة السباقات، ومعايير السالمة، وممارسات الاستدامة. كما تولي الشراكة أهمية لتطوير السائقين والمسؤولين، إلى جانب التنسيق في تنظيم الفعاليات الدولية. ولتحقيق هذه األهداف وضمان تحقيق نتائج ملموسة للطرفين، سيتم تشكيل لجنة مشتركة تتولى وضع أچندة عمل متكاملة وجدول زمني استراتيچي لتنفيذ مجالات التعاون.
كما تفتح الاتفاقية المجال أمام التعاون في الفعاليات الدولية الكبرى. فقد رسخت كل من دولة قطر الجمهورية التركية مكانتهما كوجهتين رائدتين الستضافة أبرز بطوالت رياضة المحركات العالمية. وتعد لبة لوسيل الدولية في قطر إحدى أبرز الوجهات العالمية الستضافة البطوالت الكبرى، بما في ذلك الفورمولا ١، والموتو چي پي، وسباق قطر ١٨١٢ كلم – بطولة العالم لسباقات التحمل. وإلى جانب هذه البطولات العالمية، يواصل الاتحادالقطري للسيارات والدراجات النارية إلتزامه الراسخ بدعم منظومة رياضة المحركات على المستوى الإقليمي من خلال الاستثمار في بطولات وفعاليات مثل سباق باخا قطر الدولي، ورالي قطر الدولي، وبطولة كأس الأمم للكارتينج لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، إلى جانب العديد من البطولات المحلية الأخرى. وفي المقابل، عادت تركيا إلى رزنامة الفورمولا ١، مع اضطلاع الاتحاد التركي لرياضاة السيارات بدور محوري في تحقيق هذا الإنجاز. ورغم أن الاتفاقية تشمل مختلف جوانب تطوير رياضة المحركات، فإن الخبرات المشتركة للاتحادين في استضافة وتنظيم أبرز الفعاليات العالمية تمثل أسا ًسا طبيعًيا لتعاون مستقبلي أوسع.
وبهذه المناسبة، أشاد مسؤولو رياضة المحركات في كل من قطر وتركيا بأهمية هذه الشراكة وما تمثله من خطوة جديدة نحو تعزيز التعاون وتبادل الخبرات بين الجانبين.
وقال السيد عبدالرحمن بن عبد اللطيف المناعي، رئيس الاتحاد القطري للسيارات والدراجات النارية ورئيس حلبة لوسيل الدولية: »تعكس هذه الاتفاقية نموذجًا للشراكات التي تسهم فعلًيا في تطوير رياضة المحركات. تجمع دولة قطر الجمهورية التركية رؤية مشتركة قائمة على التميز والطموح، ومن خلال توحيد خبراتنا ومعارفنا يمكننا خلق قيمة مستدامة لا تقتصر على اتحادينا فحسب، بل تمتد لتخدم مجتمع رياضة المحركات بشكل أوسع. ونتطلع إلى بناء شراكة مثمرة مع الاتحاد التركي لرياضة السيارات خالل السنوات المقبلة«.
وجاء تصريح السيد إرين أوتشلرتوبراي، رئيس الاتحاد التركي لرياضات السيارات، بقوله: »تعد دولة قطر نموذجًا ناجحًا في استضافة أبرز الفعاليات العالمية في رياضة المحركات، بما في ذلك الفورمولا ١، والموت چي پي، وبطولة العالم لسباقات التحمل. ونتطلع إلى إطلاق برامج تدريبية وتبادلية رسمية مشتركة، تستفيد من خبرات هذه المؤسسات الرياضية الرائدة. كما نطمح إلى تطوير فعاليات ومبادرات مشتركة تتيح للرياضيين الأتراك والقطريين التنافس مًعا، إلى جانب تنفيذ مشاريع مؤثرة في مجال المسؤولية المجتمعية«.
وقال السيد عبدالعزيز علي المهندي، الرئيس التنفيذي لحلبة لوسيل الدولية: »لطالما مّثلت حلبة لوسيل الدولية أكثر من مجرد استضافة عطلات نهاية أسبوع عالمية للسباقات، فهي تجسد رؤية متكاملة لما يمكن أن تحققه رياضة المحركات عندما تتعاون المؤسسات والأفراد بالشكل الصحيح. وتمثل هذه الشراكة مع اللتحاد التركي لرياضة السيارات امتداًدا لهذه الرؤية، ونحن فخورون ببناء جسور تعاون جديدة على المستوى الدولي«.
فيما صرح السيد عمرو الحمد، المدير التنفيذي للاتحاد القطري للسيارات والدراجات النارية: »يفتح التعاون بين االتحاد القطري للسيارات والدراجات النارية واالتحاد التركي لرياضات السيارات آفاقًا عملية وحقيقية للنمو والتطور لدى الجانبين. ومن خلال البرامج المشتركة وتبادل الخبرات والأفكار، يمكننا تطوير رياضة المحركات بما يعود بالنفع على الرياضيين والمسؤولين والجماهير على حد سواء. وهذا النوع من التعاون هو ما يصنع إرثًا مستدامًا للمستقبل«.
