يعود فريق آيرون لينكس إلى موطنه الإيطالي نهاية هذا الأسبوع للمشاركة في الجولة الثالثة من سلسلة لومان الأوروپية، التي تقام على حلبة إنزو ودينو فيراري بإيمولا، وسط طموحات كبيرة بتحقيق أفضل نتيجة هذا الموسم، مستفيدًا من الأداء القوي الذي قدمه الفريق في الجولتين السابقتين في برشلونة وپول ريكار، إضافة إلى الخبرة المكتسبة من مشاركته الأخيرة في سباق ٢٤ ساعة في لومان.
وتحظى هذه الجولة باهتمام خاص بالنسبة للفريق الإيطالي، إذ يخوض السباق على أرضه وبين جماهيره، على واحدة من أكثر الحلبات تحديًا في عالم سباقات التحمل، والتي تتميز بمنعطفاتها الضيقة، وفروق الارتفاع الكبيرة، ومتطلباتها الفنية العالية، ما يجعلها اختبارًا حقيقيًا لقدرات السائقين والفرق على حد سواء.
عبد الله الخليفي يبحث عن ثلاثية تاريخية
تتجه الأنظار إلى السائق القطري عبد الله الخليفي، الذي يدخل سباق إيمولا بمعنويات مرتفعة بعد الأداء اللافت الذي قدمه هذا الموسم، حيث يسعى لتحقيق إنجاز جديد يتمثل في حصد مركز الانطلاق الأول للمرة الثالثة تواليًا في سلسلة لومان الأوروپية، بعدما نجح في تسجيل أسرع زمن في التجولتين السابقتين.
ويشارك الخليفي على متن السيارة رقم ٦٢ التابعة لفريق قطر، إلى جانب الألماني يوليان هانسيس وسائق مرسيدس الرسمي ماكسيم مارتان، الذي يخوض ثاني مشاركاته فقط في سلسلة لومان الأوروپية.
ويمثل الفريق القطري أحد أبرز قصص النجاح هذا الموسم، بعدما تمكن من إنهاء سباق ٢٤ ساعة في لومان، في إنجاز يُعد محطة مهمة في تاريخ رياضة المحركات القطرية، ويؤكد التطور الكبير الذي تشهده المشاركة القطرية في سباقات التحمل العالمية.
تصميم مستوحى من السهم الفضي
سيواصل فريق السيارة رقم ٦٢ الظهور بالتصميم الفضي المميز الذي ظهر لأول مرة خلال سباق لومان، والمستوحى من الإرث التاريخي لسيارات السهم الفضي الشهيرة.
ويأمل الفريق أن يحمل هذا التصميم معه الحظ الجيد الذي رافقه في فرنسا، ليواصل رحلة التطور وتحقيق النتائج الإيجابية خلال بقية الموسم.
السيارة رقم ٦٣ تطمح لمواصلة حصد النقاط
في المقابل، يدخل طاقم السيارة رقم ٦٣ السباق بطموحات كبيرة بعد نجاحه في تسجيل نقاط في الجولتين السابقتين بإسپانيا وفرنسا.
ويقود السيارة الثلاثي أميره ناران من زيمبابوي، وروي أندرادي من أنجولا، وسيرچيو سيتي كامارا من البرازيل، حيث يطمح السائقون إلى مواصلة الأداء الثابت والاقتراب أكثر من مراكز المقدمة.
ويمتلك أفراد الطاقم خبرة جيدة بحلبة إيمولا، وهو ما يمنحهم أفضلية إضافية في التعامل مع طبيعة الحلبة الصعبة، التي لا تغفر الأخطاء وتفرض أعلى درجات التركيز طوال السباق.
إيمولا.. واحدة من أصعب حلبات سباقات التحمل
تُعد حلبة إيمولا من أشهر الحلبات في أوروپا، وتتميز بمزيج من المنعطفات السريعة والبطيئة، إلى جانب التغيرات المستمرة في الارتفاعات، ما يجعلها واحدة من أكثر الحلبات تحديًا من الناحية الفنية.
وتفرض طبيعة الحلبة على الفرق اعتماد استراتيچيات دقيقة لإدارة الإطارات واستهلاك الوقود وتوقيت التوقفات داخل منطقة الصيانة، وهو ما يجعل الجانب التكتيكي عنصرًا حاسمًا في سباقات التحمل.
كما يمتلك فريق آيرون لينكس سجلًا جيدًا على هذه الحلبة، بعدما سبق له تحقيق انتصارات مميزة عليها في السنوات الماضية، وهو ما يعزز من ثقته قبل انطلاق المنافسات.
مدير الفريق: نملك السرعة ونبحث عن النتيجة
أكد أندريا بيتشيني، المدير التنفيذي ورئيس فريق آيرون لينكس، أن العودة إلى إيمولا تمثل مناسبة خاصة للفريق، مشيرًا إلى أن الحلبة تعد واحدة من أفضل حلبات العالم وأكثرها تطلبًا.
وقال: “قدمنا سرعة تنافسية في برشلونة وپول ريكار، ولدينا ثقة كبيرة في قدرتنا على تقديم أداء قوي سواء من جانب السائقين أو العمليات الفنية. إذا نجحنا في تنفيذ استراتيجيتنا بالشكل المطلوب، فلدينا فرصة حقيقية للمنافسة على نتيجة مميزة.”
وأضاف أن سباقات إيمولا غالبًا ما تُحسم بالتكتيك وحسن إدارة السباق، وهو ما يجعل العمل الجماعي والانضباط عنصرين أساسيين لتحقيق النجاح.
سباق مهم في مسار البطولة
تمثل جولة إيمولا محطة مفصلية في سلسلة لومان الأوروپية، إذ يسعى فريق آيرون لينكس إلى ترجمة السرعة التي أظهرها منذ بداية الموسم إلى منصة تتويج، بينما يطمح فريق قطر إلى مواصلة كتابة التاريخ عبر تحقيق نتيجة جديدة تؤكد حضوره بين أقوى فرق فئة إل إم چي تي٣.
وسيكون أداء عبد الله الخليفي ورفاقه محل متابعة كبيرة، خاصة في ظل المستويات المميزة التي قدمها السائق القطري خلال الموسم الحالي، ما يجعله أحد أبرز المرشحين لمواصلة التألق على حلبة إيمولا.




