ُعتبر منافسات رالي أبوظبي الصحراوي دائمًا محطّ تحديات شديدة للمتسابقين. حيث يعمل المنظمون في منظمة الإمارات للسيارات والدراجات النارية (EMSO) بالتعاون مع مجلس أبوظبي الرياضي على توفير أعلى مستويات السلامة والتي لطالما شكلت أمرًا حاسمًا طوال تاريخ رالي أبوظبي الصحراوي.تتحدى المسافات الشاسعة عبر التضاريس الصحراوية الصعبة المتسابقين، حيث يكرسون جهدهم ووقتهم للتحدي. ويواجه المتسابقون في فئة الدراجات النارية ” Malle Moto” في رالي أبوظبي الصحراوي في نسخته الثالثة والثلاثين تحديات على مدى 2000 كيلومتر في صحراء الربع الخالي، والذي يشكل اختبارًا حقيقيًا لقوتهم وصمودهم أثناء مراحل الرالي.
يبدأ رالي أبو ظبي الصحراوي لهذا العام في 26 من فبراير بمرحلة افتتاحية تمتد على مسافة 5 كيلومترات في مدينة الظنة، والتي تعد نقطة الانطلاق والوصول للمرحلة الأولى التي تمتد لمسافة 374 كيلومتر في اليوم التالي. أما في اليوم الثاني للسباق، في 28 من فبراير، يتوجه الدراجون خارج المنطقة لخوض سباق على مسافة 240 كيلومتر باتجاه مخيم واحة المزيرعة، والتي تعد نقطة انطلاق المراحل 3 و4 و5. ومن المقرر أن ينتهي التحدي في 2 من مارس في العاصمة أبوظبي.
يتطلب رالي أبو ظبي الصحراوي لعام 2024 من المتسابقين قطع مسافة تبلغ 1902 كيلومتر، حيث يُحسب تصنيفهم على قاعدة 1179 كيلومتراً من هذه المسافة. يعاني راكبو الدراجات النارية في فئة “Malle Moto” من نقص في السرعة مقارنة بالمتسابقين المحترفين الذين يمثلون المصانع، حيث يشارك العديد منهم في الجولة الثانية من بطولة العالم لراليات الصحراء لعام 2024. وعلى الرغم من الإرادة القوية التي يتمتع بها المتسابقون الفرديون، إلا أن الصعوبات غالبًا ما تشكل تحديًا إضافيًا يواجههم بشكل كبير.
هنا يبرز دور منظمة الإمارات للسيارات والدراجات النارية (EMSO)، بالتعاون مع شريكها طيران أبوظبي (ADA)، الذي أطلق اسمه على المرحلة الخامسة، وبالتعاون مع الإسعاف الوطني ومركز البحث والإنقاذ الوطني (SAR)، التابعان للحرس الوطني، يسهم هذا التعاون في ضمان السلامة للمتسابقين وسير المنافسة بشكل آمن وفعّال.تعد السلامة أولوية قصوى وفقًا لقوانين الاتحاد الدولي للسيارات والاتحاد الدولي للدراجات، حيث يقر الجهاز الإداري بالمعايير العالية في رالي أبوظبي الصحراوي. ومع التحديات الكبيرة التي يواجهها المتسابقون في الربع الخالي والكثبان الرملية الصعبة، خلال الفترة من 26 فبراير إلى 2 مارس، تتوفر للمتسابقين بيئة مراقبة آمنة، بفضل المروحيات المُقدَّمة من طيران أبوظبي وفرق البحث والإنقاذ.
تتكاثف هذا العام جهود منظمة الإمارات للسيارات والدراجات النارية وطيران أبوظبي إلى جانب خدمة الهليكوبتر المتخصصة في أبوظبي، في توفير استجابة سريعة وشبكة سلامة لجميع السائقين والدراجين الذين يتنافسون في صحراء الربع الخالي. حيث تتوفر لدى طيران أبوظبي وفرق البحث والإنقاذ أحدث التقنيات وأفضل الموارد في مجال الاتصالات، مما يضمن أقصى مستوى من الجاهزية والكفاءة التشغيلية في أبعد المناطق على مسار الرالي الصحراوي.
يتحد دراجو فئة ” Malle Moto” حدود راحتهم خلال اجتياز الكثبان الرملية، وحمل معداتهم الخاصة لإصلاح الدراجة والتخييم في أصعب الظروف. إذ يضم رالي أبو ظبي الصحراوي لهذا العام ثمانية دراجين من ست دول في فئة ” Malle Moto”، يعبرون بمفردهم صحراء الربع الخالي، في تحد يعد الأكثر جاذبية لعشاق راليات الصحراء وأصحاب الروح الرياضية الحقيقية.
يقوم طيران أبوظبي، خلال فترة الحدث الممتد لسبعة أيام، بدور الإسعاف الجوي السريع والذي يعد أمراً أساسياً لسلامة وسير الحدث.
قال خالد بن سليم، رئيس منظمة الإمارات للسيارات والدراجات النارية: “الاحترافية واليقظة التي يتمتع بها طيران أبوظبي وفرق البحث والإنقاذ تمثل عوامل حيوية في سلسلة السلامة والخدمات اللوجستية التي تربط كافة الجوانب معًا. بفضل وجودهم، أصبح من الممكن إقامة سباق في مكان يتميز بتحديات وظروف قاسية. نحن ممتنون لدعمهم، فضلاً عن دعم الوزارات والجهات الحكومية والقوات المسلحة، الذين يقدمون مساهمة قيمة، سواء بشكل فردي أو جماعي، في نجاح هذا الحدث كل عام.”
يقام رالي أبو ظبي الصحراوي برعاية سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان، ممثل الحاكم في منطقة الظفرة، وبتنظيم مجلس أبوظبي الرياضي، بالتعاون مع شريك الطاقة لهذا العام شركة أدنوك للتوزيع؛ شريك السيارات شركة الفطيم تويوتا؛ شركة أبوظبي للطيران؛ مركز البحث والإنقاذ؛ مياه العين؛ دعم حكومي من وزارة الدفاع والقوات المسلحة الإماراتية، شرطة أبوظبي، الدفاع المدني، شركة أبوظبي للتوزيع، بلدية منطقة الظفرة، وشريكنا الإعلامي قناة أبوظبي الرياضية.




