دعت “إنترناشيونال أس أو أس” المؤسسات إلى إعادة تقييم برامجها للسلامة والصحة المهنية، وذلك بالتزامن مع اليوم العالمي للصحة والسلامة المهنية الذي يُوافق ٢٨ أپريل. ويؤدي التغيّر المناخي إلى تفاقم التحديات التي تواجه قطاع السلامة والصحة المهنية، ما يدفع المؤسسات إلى منح الأولوية للحلول الاستباقية. ويُحتفل باليوم العالمي هذا العام تحت شعار “آثار التغيّر المناخي على السلامة والصحة المهنية”، ما يؤكّد على الحاجة الملحة لمعالجة هذا الخطر المتنامي.
ووفقاً لأحدث تقارير منظمة العمل الدولية، يواجه أكثر من ٧٠ في المائة من القوى العاملة العالمية خطر التعرض المحتمل للمخاطر الصحية المرتبطة بالمناخ١ والتي تشمل الإجهاد الحراري الشديد، وتدهور جودة الهواء، وزيادة تواتر الظواهر الجوية الشديدة. وبالإضافة إلى ذلك، تتوقّع الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ انخفاض نمو إنتاجية العمل نتيجةً لتأثيرات التغيّر المناخي.٢ وتُشير التوقّعات إلى فقدان أكثر من ٢ في المائة من إجمالي ساعات العمل العالمية سنوياً بحلول عام ٢٠٣٠. ويُعزى ذلك إلى درجات الحرارة المفرطة التي تؤدي إلى ظروف عمل غير آمنة أو انخفاض في إنتاجية القوى العاملة.٣
وقال أوليڤييه لو، المدير الطبي العالمي لخدمات الصحة المهنية في “إنترناشيونال أس أو أس”: “تتطلّب المخاطر المتزايدة التي يفرضها التغيّر المناخي تركيز الاهتمام على تخفيف المخاطر ومعالجة الحوادث الصحية التي تمسّ القوى العاملة. ولاحظت “إنترناشيونال أس أو أس” زيادة بنسبة ٨٠ في المائة في التنبيهات الطبية المتعلقة بالمناخ في معظم فترات عام ٢٠٢٣ مقارنة بعام ٢٠٢٢. وسلّط تقرير توقّعات المخاطر لعام ٢٠٢٤ الصادر عن “إنترناشيونال أس أو أس” الضوء على هذا التوجّه المُقلق، حيث كانت أربعة من أكبر خمس مخاطر صحية حددها المشاركون تتعلق بالمناخ أو عوامل الجوية.٤ ويُعدّ التغيّر المناخي عاملاً إضافياً يُضاف إلى التهديدات الحالية للسلامة والصحة المهنية ليؤكّد على الحاجة المُلحّة إلى إدراك المؤسسات للآثار المُركّبة الناجمة عنه. ويؤدي هذا الإدراك دوراً محورياً في ضمان سلامة القوى العاملة وتعزيز الصحة وتحسين الإنتاجية”.
وعلى الرغم من تمحور التركيز التقليدي للصحة والسلامة المهنية على السلامة البدنية والوقاية من الحوادث والحفاظ على بيئة عمل مستدامة، إلّا أنّه يغفل عاملاً حاسماً، ألا وهو تأثير التغيّر المناخي على جودة حياة القوى العاملة. وتُشكّل الظواهر الجوية الشديدة والكوارث المرتبطة بالمناخ تهديداً متزايداً للصحة العقلية والنفسية والاجتماعية. وقد تؤدي هذه الأحداث إلى مجموعة من الاستجابات العاطفية من قَبيل الضيق والقلق والاكتئاب والحزن وحتى السلوك الانتحاري.٥
وأضاف الدكتور أوليڤييه لو قائلاً: “يجب على المؤسسات وضع مفهوم جديد لسلامة وصحّة القوى العاملة من خلال اعتماد نهج شامل لجودة حياة القوى العاملة. وعلى الرغم من أهمية امتلاك المؤسسات لبرنامج شامل للسلامة والصحة المهنية، فمن الضروري إدراك أن ضمان جودة حياة القوى العاملة تتطلّب جهوداً لا تقتصر عن الامتثال التنظيمي. وتُعتبر التقييمات والتعديلات الدورية أمراً أساسياً لضمان سلامة القوى العاملة في هذا القطاع دائم التغيّر. وتُتيح الإدارة الاستباقية لمخاطر السلامة والصحة المهنية للمؤسسات إيجاد بيئات عمل إيجابية، إضافةً إلى الإسهام في مستقبل أكثر استدامة. ويشمل ذلك دعم الصحة العقلية والعاطفية وإدارة الأمراض المزمنة والرعاية الصحية الوقائية”.
ولضمان سلامة وصحة وجودة حياة القوى العاملة في مواجهة التغيّر المناخي، تُشجع “إنترناشيونال أس أو أس” المؤسسات على مراعاة ما يلي:
١. إجراء تقييمات منتظمة للمخاطر: دمج المخاطر والعوامل ذات الصلة بالمناخ في ارتفاع درجات الحرارة والظواهر الجوية الشديدة وتغيّر جودة الهواء. وتحديد القوى العاملة والمواقع الأكثر عرضة لمخاطر التأثيرات المناخية.
٢. منح الأولوية لصحة العمال وسلامتهم: دمج الاعتبارات المناخية في برامج الصحة والسلامة الحالية. وتعزيز الوعي بالإجهاد الحراري وإجراءات الوقاية مثل پروتوكولات الترطيب وفترات الراحة.
٣. توفير دعم الصحة العقلية وجودة الحياة: تطوير الموارد والتدريب لمساعدة الموظفين على التعامل مع التأثيرات النفسية للأحداث الجوية القاسية أو الكوارث البيئية. وإتاحة الوصول إلى متخصصي الصحة العقلية لمعالجة القلق أو التوتر المحتمل المرتبط بالأحداث المناخية.
٤. برامج التدريب المراعية للتغيّرات المناخية: تزويد القوى العاملة بالمعرفة والمهارات اللازمة للعمل بأمان في بيئة متغيّرة. وتوفير التدريب اللازم للاستعداد لحالات الطوارئ وممارسات العمل الآمنة أثناء الأحداث الجوية القاسية مثل الفيضانات أو حرائق الغابات.
٥. پروتوكولات فعّالة للاستجابة للحوادث: وضع پروتوكولات واضحة ومُعلن عنها جيداً للاستجابة للأمراض المرتبطة بالحرارة، والحوادث أثناء الأحداث الجوية الشديدة، وغيرها من الحوادث المتعلقة بالمناخ. وتنفيذ نظام للتحسين المستمر من خلال مراجعة الحوادث وتحديث البروتوكولات حسب الحاجة.
١. منظمة العمل الدولية | ضمان السلامة والصحة في العمل في مناخ متغيّر (٢٠٢٤)
٢. الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ | التغيّر المناخي ٢٠٢٢: التأثيرات والتكيف ونقاط الضعف
٣. منظمة العمل الدولية | العمل على كوكب أكثر حرارةً
٤. “إنترناشيونال أس أو أس”| تقرير توقعات المخاطر لعام ٢٠٢٤
٥. منظمة الصحة العالمية | يجب أن يشمل العمل المناخي الصحة العقلية
نبذة عن مجموعة شركات “إنترناشيونال أس أو أس”:
تعمل مجموعة شركات “إنترناشيونال أس أو أس” على إنقاذ الأرواح وحماية القوى العاملة العالمية من التهديدات الصحيّة والأمنيّة، حيث نقدم لكم حلولًا مخصصة للصحة وإدارة المخاطر الأمنية والعافية لتعزيز نموكم وإنتاجيتكم أينما كنتم.
ونحرص على تقديم خدمات الاستجابة الفورية خلال حالات الطقس القاسية، أو الأوبئة، أو الحوادث الأمنيّة لضمان راحة بالكم، حيث نعمل، وبفضل التكنولوچيا المبتكرة والخبرة الطبّيّة والأمنية للمؤسسة، على توفير خدمات وقائية ومعلومات فورية قابلة للتطبيق وفق أعلى معايير الجودة. كما ندعم المؤسسات التي نتعامل معها في جهودها الرامية للالتزام بمسؤوليات الرعاية، مع تعزيز مرونة الأعمال واستمراريتها واستدامتها. كما نساعدها على حماية موظفيها وسمعتها ودعم احتياجاتها لإعداد تقارير الامتثال.
تأسست مجموعة “إنترناشيونال أس أو أس” في العام ١٩٨٥، مقرها الرئيسي في مدينتي لندن وسنغافورة، وموثوقة من ٩٠٠٠ مؤسسة من بينها معظم شركات فورتشن جلوبال ٥٠٠، بالإضافة إلى الشركات متوسطة الحجم، والحكومات، والمؤسسات التعليمية، والمنظمات غير الحكومية. يمكنكم الاستفادة من خدمات الدعم والمساعدة التي يقدّمها ١٢٠٠٠ خبير أمني وطبي ولوچستي ورقمي متعدد الثقافات على مدار الساعة ومن أكثر من ١٢٠٠ موقع في ٩٠ دولة، على مدار الساعة طيلة أيام السنة.





