تعتقد شركة إف إيه أم العقارية أن سوق العقارات المزدهر في دبي يتمتع بحماية قوية من مخاطر التشبع الزائد، على الرغم من التوقعات بتسليم حوالي ٩٤٩٣٠ وحدة عقارية خلال السنوات الثلاث المقبلة.
وأشارت أكبر وكالة عقارية في الإمارة إلى أن سمعة دبي العالمية المتنامية والتركيز على جذب المستثمرين الأثرياء والسوق القوي للمشترين نقداً هي من بين العوامل الرئيسية في استراتيچيتها الذكية لمنع زيادة العرض.
وفي هذا السياق، قال فراس المسدي، الرئيس التنفيذي لشركة إف إيه أم العقارية:”على الرغم من التوقعات باضافة أكثر من ٩٥٠٠٠ وحدة جديدة بحلول عام ٢٠٢٦، إلا أن التوقعات بالنسبة للمستثمرين لا تزال ايجابية. يعود ذلك إلى النهج الاستراتيچي والمبتكر الذي تتبع دبي للحفاظ على توازن السوق”.
بناء على مداخلات فريقها القوي المكوًن من ٦٥٠ مستشاراً عقارياً موزعين في ٢٦ موقعاً في دبي، حددت شركة اف أي ام تسعة عوامل رئيسية تعزز السوق الذي شهد معاملات بقيمة ٤٥.٨ مليار درهم إماراتي في شهر مايو الماضي.
تشمل هذه العوامل:
التضخم كعامل محفز: دفعت البيئة التضخمية الحالية المستثمرين الأفراد والمؤسسات إلى الاستثمار في العقارات كوسيلة تحوط مستقرة ضد انخفاض قيمة العملة.
جاذبية عالمية: يستقطب موقع دبي الاستراتيچي، وسياسات التأشيرة السهلة، وأسلوب الحياة الجذاب، الاهتمام والاستثمار العالميين. وتتضمن المشاريع الضخمة التي تبهر حالياً الجماهير مشروع دبي ريڤز، وهو مختبر حي عائم بمساحة ٦٠٠ كيلومتر مربع يهدف إلى الاستعادة البحرية والسياحة البيئية، ويوفر أكثر من ٣٠ ألف فرصة عمل في الاقتصاد الأخضر.
طفرة سوق العقارات الفاخرة: اجتذبت شريحة العقارات الفاخرة للغاية المليارديرات والاثرياء، ومن المتوقع أن تتوسع بشكل كبير مع نمو المشاريع بمقدار عشرين ضعفاً بحلول عام ٢٠٢٦.
تدفق المطورين الدوليين: يتدفق كبار المطورين العقاريين العالميين إلى دبي، حاملين معهم خبراتهم ومستثمرين جدد، مما يعزز تنوع السوق.
ارتفاع عدد الخبراء في القطاع العقاري: ارتفع عدد الوكلاء العقاريين المسجلين في دبي ويتوقع أن يصل إلى ٢٣٠٠٠ وكيل بحلول نهاية العام، مما يعزز ديناميكيات السوق.
تعزيز تنظيم السوق: أدت مبادرات مثل التعاون بين شركة إف إيه أم ودائرة الأراضي والأملاك في دبي إلى إزالة عشرات الآلاف من الإعلانات المزيفة عبر الإنترنت، مما يضمن قوائم عقارات أكثر شفافية وموثوقية.
الطلب القوي من المستخدم النهائي: أدى ارتفاع أسعار الإيجارات إلى تحقيق عوائد أعلى، مما حفز المستثمرين والمستخدمين النهائيين على شراء العقارات بدلاً من استئجارها.
تحسين شفافية السوق: ساهمت أدوات مثل DXBinteract التابعة لدائرة الأراضي والأملاك في دبي في تعزيز الشفافية بشكل كبير، مما مكن المستثمرين من اتخاذ قرارات مستنيرة تعتمد على البيانات. وهو امر جذب المستثمرين الدوليين.
عدم الاعتماد على الرهن العقاري: على عكس العديد من الأسواق العالمية يعتمد قطاع العقارات في دبي بشكل كبير على النقد، مما يجعله أقل عرضة للتقلبات في أسعار الفائدة وعدم الاستقرار المالي.
واختتم فراس المسدي قائلاً: “ما نراه هو أن التضخم يدفع المستثمرين نحو العقارات كملاذ آمن، ودبي في وضع مثالي للاستفادة من ذلك، حيث يجذب تركيزها على البنية التحتية وأسلوب الحياة والإقامة الاهتمام الدولي”.
وأضاف: “في الوقت نفسه، يجذب سوق العقارات الفاخرة المزدهر في دبي المستثمرين الأثرياء بعقارات جديدة فائقة الفخامة، مع تزايد عدد المطورين العقاريين الدوليين، وشفافية السوق، حيث يكون المشترون نقداً هم الأساس”.




