يزيد الراچحي يسعى لحسم لقب بطولة السعودية تويوتا للمرة الخامسة على التوالي في باخا چدة

في مدينة تعوَّدت على الصوت العالي للمحركات، يدخل البطل السعودي يزيد الراچحي إلى باخا چدة خلال الفترة من ٤ إلى ٦، ساعياً إنتزاع لقبه الرابع في چدة، الجولة الختامية من بطولة السعودية تويوتا للراليات الصحراوية، وهو يحمل على كتفيه أثقل مواسم مسيرته. موسمٌ لم يكن عاديًا أبدًا.

ويُعد باخا چدة محطة مفصلية في استعدادات الراچحي لخوض رالي داكار ٢٠٢٦ والدفاع عن لقبه العالمي بعد انتصاره الكبير في نسخة داكار ٢٠٢٥.

وينطلق الباخا بمرحلة استعراضية تمتد ١٠ كيلومترات، قبل أن يخوض المتسابقون يوم الجمعة المرحلة الأولى لمسافة ٢٠٦ كيلومترات، ثم المرحلة الثانية يوم السبت بمسافة ٩١ كيلومترًا، بمسافة إجمالية ٧٧٢ كلم، لتُطوى معها صفحات موسم كامل من الصراع، الطموح، وحكايات الصمود على رمال المنافسات.

ويختبر الثنائي نسخة مطوّرة من تويوتا هايلوكس ضمن التحضيرات المبكرة لمشروع داكار ٢٠٢٦، حيث يعمل فريق أوڤردرايڤ بالتعاون مع الراچحي وجوتشالك على تطوير منظومة كاملة للسيارة تشمل تحسينات في التحمّل، وتعزيز أداء نظام التعليق والإطارات مع أقسى التضاريس الصحراوية.

هذا العمل المكثف خلف الكواليس يُعد خطوة استراتيچية تهدف إلى بناء سيارة أكثر جاهزية وموثوقية لخوض التحدي العالمي الأكبر، مما يعكس رغبة الفريق في الوصول إلى داكار ٢٠٢٦ بأفضل مستوى ممكن من التطوير والتجهيز للدفاع عن لقبهم.

شهد عام ٢٠٢٥ لحظات لا تُنسى في مسيرة يزيد الراچحي؛ فقد دوّن اسمه واسم وطنه في سجلات المجد بعد الفوز التاريخي في رالي داكار ٢٠٢٥، الذي اعتبره السعوديون انتصارًا يتجاوز حدود الرياضة ليصل إلى عمق الفخر الوطني. وفي الجهة الأخرى من الصورة، لم يخلُ الموسم من المنعطفات الصعبة. فقد تعرّض الراچحي لإصابة مؤلمة في الظهر خلال باخا الأردن، إضافة إلى حادث قوي في إحدى الجولات، ما جعل الموسم مزيجًا بين الانتصارات الثقيلة والتحديات العميقة بين الأوجاع والعودة للمسار من جديد. ومع ذلك، أثبت الراچحي قدرته على العودة والمواصلة، ليصل إلى ختام الموسم بثبات واقتدار، مستعدًا لمرحلة جديدة من المنافسة العالمية.

وقال يزيد الراچحي: “نصل اليوم إلى الجولة الختامية من بطولة السعودية تويوتا بعد موسم طويل حمل بين طياته كل شيء… انتصارات تاريخية وتحديات مؤلمة. واجهتنا إصابة في الظهر في باخا الأردن، لكن إرادة الفريق، ودعم جمهورنا، دفعتنا للاستمرار للمشاركة في الراليات المتبقية من رزنامة الموسم الحالي، باخا شاريش، رالي القصيم، رالي الپرتغال، رالي المغرب وباخا چدة كما تشرفتُ بالمشاركة التشريفية في الظهور الأول لبطولة العالم للراليات في السعودية، وذلك بقيادة سيارة “الزيرو كار” التي تولّت مهمة فتح الطريق أمام المتسابقين.”

باخا چدة ليس مجرد ختام، بل هو العبور نحو فصل جديد. هذه هي آخر محطة قبل انطلاق استعداداتنا الكبرى لرالي داكار ٢٠٢٦ بعد ان كتبنا واحدة من أجمل صفحات الذكريات بالفوز بداكار ٢٠٢٥. ونحن مستعدون لها بكل قوة. نتمنى أن نستقبل العام القادم بالمزيد من الانتصارات والنجاحات، لنا وللوطن وللفريق بأكمله، كما اود شكر چميل لرياضة المحركات على دعمهم المستمر، فهم جزء أساسي من نجاحاتنا.”

وقال تيمو جوتشالك: “باخا چدة اختبار مهم قبل داكار، السيارة تطورت بشكل كبير، وهدفنا تحقيق نتيجة ممتازة ومواصلة التحضير للدفاع عن لقب داكار.”

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!