لم يتبقَّ سوى مرحلة أخيرة واحدة تفصل المتسابقين الشجعان المتبقين عن خط نهاية رالي داكار ٢٠٢٦ في ينبع، حيث بات ناصر العطية، بطل داكار خمس مرات، على وشك تحقيق لقبه السادس. وقد مكّنه أداؤه المذهل في فئة “ألتيميت” خلال الأسبوع الثاني من التقدّم بفارق ١٥ دقيقة وثانيتين عن الإسپاني ناني روما، بينما تراجع زميله في فريق داتشيا، سيباستيان لوب، إلى المركز الرابع خلف سيارة فورد إم-سبورت التي يقودها ماتياس إكستروم.
وقال العطية، الذي حقق فوزه الخمسين في فئة “ألتيميت” يوم الجمعة: “نحن سعداء للغاية بالفوز بهذه المرحلة وبهذا التقدم المريح. لقد كنا في قمة أدائنا منذ البداية، ونجحنا في تحقيق التوازن الأمثل بين الضغط على المنافسين والحفاظ على السيطرة.”
وفاز روما برالي داكار على عجلتين وأربع عجلات، إلا أن اصطدامًا قويًا على بُعد ٥٠ مترًا فقط من خط النهاية أجبره على عبور الخط على ثلاث عجلات بعد كسر المحور الأمامي. وكشف أيضًا: “كان هذا أصعب يوم في مسيرتي. لا أؤمن بالمعجزات، لكن ربما اليوم نعم، لأن الأمور كانت جنونية. وعلى بُعد سبعة كيلومترات من المخيم، نفد مني البنزين. كان من المذهل أن تتجاوزني لايا سانث في تلك اللحظة. لقد ساعدتني في إكمال الطريق.”
أما بطل الدراجات النارية السابق، توبي پرايس، فقد فتح سيارته تويوتا هايلوكس ليحقق أول صعود له على منصة التتويج في رالي داكار هذا العام بحصوله على المركز الثالث. واعترف الأسترالي، البالغ من العمر ٣٨ عامًا: “لقد خاطرنا أكثر من المعتاد في الطرق الوعرة، وقد سارت الأمور على ما يرام.”

في سياق آخر، خسر الأرچنتيني لوتشيانو بيناڤيدس معركة الدراجات النارية الاستراتيچية في المرحلة الثانية عشرة أمام ريكي برابيك من هوندا، حيث تفوق عليه الأمريكي في الترتيب العام ليتقدم بفارق ٣ دقائق و٢٠ ثانية قبل اليوم الأخير. ومع ذلك، صرّح بيناڤيدس، البالغ من العمر ٣٠ عامًا: “كان يومًا صعبًا، وقد بذلت قصارى جهدي. لم تكن المرحلة سهلة في بدايتها، لذا خسرنا بعض الوقت. بالطبع، نحافظ على الأمل حتى الكيلومتر الأخير”.
أما روكاس باتشيوسكا، فقد خسر فرصة الفوز بفئة المركبات الخاصة (S S V) في رالي داكار ٢٠٢٣ بسبب عطل ميكانيكي في المرحلة الأخيرة بينما كان متصدرًا للسباق، ولذلك لا يعتبر الليتواني الفوز أمرًا مفروغًا منه هذا العام، على الرغم من قيادته سيارته ديفندر داكار D7X-R ليحقق تقدمًا يقارب أربع ساعات في فئة المركبات القياسية (ستوك). قال السائق البالغ من العمر ٢٦ عامًا: “قيل لنا أن نتوقع وجود ٢٣٪ من الحجارة في مرحلة اليوم، لكنني أعتقد أنها كانت ٨٣٪! السيارة تعمل بشكل جيد. فلنُوصل سيارة ديفندر إلى خط النهاية.”
في فئة تشالنچر، تفوق كيڤن بيناڤيدس، الفائز مرتين سابقًا بسباق الدراجات النارية، بفارق ضئيل على زميله سائق سيارة تورس تي ٣ ماكس، دانية عقيل من السعودية، ليحرز الفوز بالمرحلة. وكشف السائق البالغ من العمر ٣٧ عامًا: “استمتعت حقًا بالمرحلة ١٢، لقد كانت مرحلة داكار حقيقية بتضاريس متنوعة. قبل ١٠ كيلومترات فقط من النهاية، تعرضنا لثقب في الإطار، لذا كان بإمكاننا أن نكون أسرع. هذا هو المكان الذي فزت فيه بأول سباق داكار لي، لذا شعرت بتلك الهالة.”
وبعد انقلاب سيارته في المرحلة التمهيدية، عانى السائق السويدي يوهان كريستوفرسون، الذي يخوض أولى مشاركاته، من المصير نفسه مرتين، لكنه استعاد توازنه ليقترب خطوة أخرى من إكمال السباق – وهو إنجاز مثير للإعجاب. قال المتسابق البالغ من العمر ٣٧ عامًا عن الحادث الثاني: “ساعدنا بعض السكان المحليين في إعادة السيارة إلى وضعها الطبيعي”.
ويشهد اليوم الختامي المرحلة الثالثة عشرة والأخيرة من رالي داكار الثامن والأربعين. وقبل بدء الاحتفالات، ستُقام المزيد من المسارات الجبلية، تليها مرحلة نهائية على طول ساحل البحر الأحمر وصولًا إلى مخيم ينبع، حيث سيشارك كل متسابق يصل إلى خط النهاية إنجازه الرائع مع فرق الدعم المخلصة له.












