تتجه أنظار عشاق رياضة الراليات الصحراوية نحو مدينة العقبة الأردنية التي تستضيف فعاليات باخا الأردن، إحدى أبرز جولات كأس الباخا العالمية والإقليمية، حيث شهد منتجع علياء الشهير يوم الثلاثاء انطلاق الفحوصات الإدارية والفنية للفرق المشاركة، في خطوة أساسية تمهد لانطلاق المنافسات الرسمية خلال الأيام المقبلة.

ويُعد منتجع علياء أحد أبرز المواقع السياحية والرياضية في الأردن، حيث يوفر بنية تحتية متكاملة لاستضافة الفعاليات الرياضية الكبرى، وهو ما جعله مركز العمليات الرئيسي للسباق هذا العام. وقد بدأت الفرق في التوافد إلى موقع الحدث لإتمام الإجراءات الإدارية الخاصة بالمتسابقين والملاحين، إلى جانب عمليات الفحص الفني الدقيقة للمركبات المشاركة لضمان مطابقتها للوائح الاتحاد الدولي للسيارات والاتحاد الدولي للدراجات النارية.

وشهدت منطقة الصيانة أجواءً حافلة بالنشاط، حيث عملت الفرق على إجراء اللمسات الأخيرة على سياراتها، مع حضور لافت للفرق الدولية والإقليمية التي تسعى لتحقيق نتائج قوية في واحدة من أكثر جولات الباخا تحدياً في المنطقة، نظراً لطبيعة التضاريس الصحراوية المتنوعة التي تجمع بين الكثبان الرملية والمسارات الصخرية السريعة.

تجارب شاملة للسيارات قبل بدء السباق
واستغلت العديد من الفرق فترة بعد ظهر الثلاثاء لإجراء تجارب الـ”شيك داون” على سياراتها، وهي مرحلة مهمة تسمح للسائقين والملاحين باختبار جاهزية المركبات وضبط إعداداتها النهائية قبل بدء المنافسات الرسمية. وتساعد هذه التجارب الفرق على التأكد من أداء أنظمة التعليق والمحركات والإطارات في ظروف مشابهة لمسارات السباق الفعلية.

وفي الوقت نفسه، فضلت بعض الفرق استكمال اختبارات إضافية صباح الأربعاء من خلال التوجه إلى مقاطع قريبة من مراحل الصحراء، حيث أتيحت لهم فرصة اختبار سياراتهم في تضاريس أكثر واقعية، ما يمنحهم مؤشرات دقيقة حول مستوى الأداء وقدرتهم على التعامل مع التحديات المنتظرة.

ويولي السائقون أهمية كبيرة لهذه المرحلة، إذ تسهم في تقليل احتمالات الأعطال المفاجئة خلال المراحل الخاصة، كما تمنحهم فرصة تعزيز التناغم بين السائق والملاح، خاصة مع الاعتماد الكبير على دقة الملاحة في سباقات الباها التي تتميز بسرعات عالية ومسارات متغيرة.

منافسة مرتقبة وأهمية متزايدة للحدث
تحظى نسخة هذا العام من باخا الأردن باهتمام واسع من مجتمع رياضة المحركات العالمي، نظراً لمكانتها ضمن روزنامة البطولات الدولية والإقليمية، إضافة إلى المستوى القوي للمشاركين الذين يمثلون نخبة من أبرز المتسابقين في فئة الراليات الصحراوية.

ومن المتوقع أن تشهد المنافسات صراعاً قوياً بين الفرق الطامحة لحصد النقاط وتعزيز مواقعها في الترتيب العام للبطولات المختلفة، خاصة مع الطبيعة الفنية الصعبة لمسارات السباق التي تتطلب مزيجاً من المهارة والخبرة والقدرة على التحمل.

كما يعكس تنظيم الحدث في مدينة العقبة الدور المتنامي للأردن في استضافة الفعاليات الرياضية الدولية، حيث تسهم مثل هذه البطولات في دعم السياحة الرياضية وتعزيز مكانة المملكة كوجهة مميزة لرياضات المغامرة والراليات الصحراوية.

ومع اكتمال الاستعدادات الفنية والإدارية، يترقب الجميع انطلاق المنافسات الرسمية وسط توقعات بسباق حافل بالإثارة والتحديات، في ظل مشاركة نخبة من السائقين والدراجين الذين يسعون لكتابة فصل جديد من المنافسة القوية في عالم سباقات الباخا.




