تشهد بطولة موتو چي پي حالة من الترقب والقلق بعد تصاعد الشائعات حول إمكانية انتقال فريق جريسيني من دوكاتي إلى هوندا بداية من موسم ٢٠٢٧.
هذه الأنباء دفعت المدير الرياضي لدوكاتي داڤيدي تاردوتسي للخروج عن صمته، مؤكدًا رغبة المصنع الإيطالي في الحفاظ على شراكته مع الفريق، رغم الغموض الذي يحيط بالمستقبل.
هيمنة دوكاتي… ولكن
على مدار السنوات الأخيرة، فرضت دوكاتي نفسها كقوة مهيمنة في البطولة، مستفيدة من شبكة فرقها الرديفة القوية، وعلى رأسها جريسيني وڤي آر٤٦.
حاليًا، تمتلك دوكاتي أكبر عدد من الدراجات على شبكة الانطلاق، ما يمنحها أفضلية استراتيچية واضحة في جمع البيانات وتطوير الأداء. ورغم بداية متذبذبة لموسم ٢٠٢٦، ساهمت الفرق الرديفة في الحفاظ على حضورها القوي، خاصة مع نتائج مميزة مثل منصة التتويج التي حققها فابيو دي چانانطونيو.
جريسيني بين الماضي والمستقبل
الحديث عن انتقال جريسيني إلى هوندا ليس مجرد شائعة عابرة، بل يرتبط بتاريخ طويل من النجاح المشترك بين الطرفين، امتد من ٢٠٠٢ إلى ٢٠١٤، وحقق خلاله الفريق عدة مراكز وصافة في البطولة.
هذا الإرث يجعل فكرة العودة إلى هوندا مغرية، خاصة مع التحسن التدريجي في أداء المصنع الياپاني مؤخرًا.
سوق انتقالات مشتعل يزيد التعقيد
الأمر لا يتوقف عند تغيير المورد فقط، بل يمتد إلى تغييرات محتملة في تشكيلة الفريق.
فالدراج أليكس ماركيث، وصيف بطولة ٢٠٢٥، مرشح للانتقال إلى فريق كيه تي إم الرسمي، بينما تشير التوقعات إلى بقاء فيرمين ألديجير ضمن عائلة دوكاتي عبر الانتقال إلى ڤي آر٤٦.
هذه التحركات قد تضع مالكة الفريق ناديا بادوڤاني في موقف صعب، خاصة إذا فقد الفريق عناصره الأساسية دون تعويض مناسب.
دوكاتي تتمسك بشراكتها
في تصريحاته، شدد تاردوتسي على أهمية جريسيني بالنسبة لدوكاتي، مؤكدًا أن الفريق يمثل جزءًا مهمًا من نجاحاتها الأخيرة، مشيرًا إلى بداياته القوية منذ الفوز التاريخي مع إنيا باستيانيني في قطر ٢٠٢٢.
هذا التقدير يعكس رغبة حقيقية من دوكاتي في الحفاظ على الاستقرار، خاصة أن فقدان فريق بحجم جريسيني قد يؤثر على توازنها داخل البطولة.
هوندا تعود إلى الواجهة
في المقابل، يبدو أن هوندا تعمل بثبات على استعادة قوتها التنافسية، وهو ما قد يجعلها خيارًا جذابًا للفرق الباحثة عن مشروع جديد وطموح طويل الأمد.
وفي حال إتمام الصفقة، قد نشهد “تأثير الدومينو” الذي يعيد تشكيل خريطة الفرق والتحالفات داخل موتو چي پي.
مستقبل مفتوح على كل الاحتمالات
مع اقتراب موسم ٢٠٢٧، تقف البطولة على أعتاب مرحلة انتقالية قد تعيد رسم ملامح المنافسة.
دوكاتي تريد الحفاظ على هيمنتها، وجريسيني تبحث عن أفضل فرصة للمستقبل، وهوندا تسعى للعودة إلى القمة.
في النهاية، يبقى السؤال الأهم: هل تستمر الشراكة الناجحة بين دوكاتي وجريسيني، أم نشهد عودة تاريخية لهوندا؟
الإجابة ستحدد ملامح حقبة جديدة في عالم الموتو چي پي.




