نجح فريق قطر في إكمال مشاركته الأولى في سباق لومان ٢٤ ساعة اليوم األحد، بعدما عبر خط النهاية إثر أداء قوي ومتميز في أحد أبرز وأعرق سباقات رياضة المحركات في العالم.
وخاض فريق قطر بالتعاون مع آيرون لينكس مشاركته الأولى في سباق لومان بنجاح، حيث أظهر سرعة تنافسية ومستوى احترافياً عاليًا، وتمكن من إيصال سيارة مرسيدس إيه إم چي إل إم چي تي٣ إلى خط النهاية بعد أكثر من ٣٢٠ لفة على حلبة لا سارث الفرنسية.
وانطلقت السيارة، التي تناوب على قيادتها عبدالله الخليفي، ويوليان هانسيس، وچوليانو أليزي، من المركز الثاني عشر ضمن فئة إل إم چي تي٣، وسرعان ما فرضت حضورها في المنافسة منذ المراحل الأولى من السباق، قبل أن تتقدم في الترتيب ضمن واحدة من أكثر الفئات تنافسية، وتصل إلى المركز الثاني في إحدى مراحل السباق، في إنجاز لافت لفريق يشارك للمرة الأولى في سباق لومان.
ومع تطور مجريات السباق في أجواء حارة وصافية، نفذ الفريق استراتيچيته بنجاح، حيث تولى يوليان هانسيس القيادة بعد ثلاث فترات متتالية قضاها عبدالله الخليفي خلف المقود، قبل أن يتولي چوليانو أليزي قيادة السيارة خالل الفترات الليلية من السباق. وعلى مدار السباق، تعامل الفريق مع حركة السيارات الكثيفة وفترات التهدئة الناتجة عن األعالم الصفراء وسيارات الأمان، إلى جانب أكثر من ٣٠ت وقفا للتزود بالوقود وتغيير الإطارات وتبديل السائقين، محافظا على حضوره في دائرة المنافسة.
لكن مع استمرار السباق، أجبرت مشاكل في نظام التعليق السيارة على دخول منطقة الصيانة لإجراء الإصلاحات اللازمة. ورغم خسارة وقت ثمين، قرر الفريق معالجة المشكلة ومواصلة السباق حتى النهاية، في تجسيد واضح للإصرار والروح القتالية التي ميزت أداءه طوال الأسبوع. ولإبراز حجم التحدي الذي يمثله هذا السباق، اضطر ثمانية متسابقين من الفئة نفسها إلى الانسحاب قبل النهاية.
وقال السائق القطري عبدالله الخليفي: “كان السباق مليئاً بالتقلبات والمشاعر المتباينة من البداية إلى النهاية. كنت سعيداً للغاية بقدرتنا على مواصلة السباق والوصول إلى خط النهاية. وأنا فخور جداً بزملائي في القيادة وبجميع أفراد فريق قطر وآيرون لينكس. إنها لحظة تاريخية للفريق بأكمله، وقد واصلنا القتال حتى النهاية ولم نستسلم .”
من جهته قال چوليانو أليزي: “كانت المشاركة مع فريق قطر تجربة مميزة للغاية، واستمتعت كثيرا بالعمل مع الفريق وباألجواء التي عاشها الجميع على الحلبة، سواء داخل السيارة أو مع الجماهير أو خالل الفترات الليلية. كل شيء كان رائعاً. وبشكل عام، كانت تجربة إيجابية للغاية، وأنا سعيد جدًا بالوصول إلى خط النهاية، وهو الهدف الذي سعينا لتحقيقه منذ البداية.”
من جانبه، قال يوليان هانسيس: “كان سباق لومان ٢٤ ساعة تجربة استثنائية، وتعلمت الكثير طوال السباق، سواء فيما يتعلق بالإستراتيچية أو إدارة الإطارات، وكانت تجربة لا تنسى. كانت المنافسة على المراكز في البداية ممتعة للغاية، ثم ركزنا على إكمال أكبر عدد ممكن من اللفات وجمع أكبر قدر من البيانات الكتساب الخبرة واالستفادة من هذه المشاركة. وأشكر جميع أفراد فريق قطر آيرون لينكس ومرسيدس إيه إم چي موتورسپورت على الدعم الكبير.”
وعبرت سيارة مرسيدس إيه إم چي التابعة لفريق قطر بالتعاون مع آيرون لينكس خط النهاية في فئة إل إم چي تي٣ ، إلا أن النتيجة النهائية لا تعكس كامل قصة المشاركة. فمنذ ضمان التأهل إلى تصفيات الهايپر پول، مرورًا بإظهار سرعة تنافسية قوية خالل السباق، شكل الوصول إلى خط النهاية في أول مشاركة للفريق في لومان محطة تاريخية لرياضة المحركات القطرية.
ومن خلال هذا المشروع الذي جاء بدعم الاتحاد القطري للسيارات والدراجات النارية، أتاحت المشاركة الأولى في سباق لومان فرصة للسائق القطري عبدالله الخليفي للمنافسة في واحدة من أكبر الساحات العالمية في رياضة المحركات، إلى جانب أبرز المصنعين وأفضل السائقين في العالم.
وقال السيد عبدالرحمن بن عبداللطيف المناعي، رئيس الاتحاد القطري للسيارات والدراجات النارية وحلبة لوسيل الدولية: “يمثل هذا الأسبوع محطة مهمة لرياضة المحركات القطرية. فقد وضعنا رؤية واضحة للمنافسة على أعلى مستويات السباقات الدولية، ورؤية فريق قطر يعبر خط النهاية في سباق لومان ٢٤ ساعة للمرة الأولى تمثل مصدر فخر كبير لنا.”
وأضاف: “على مدار الأسبوع، أظهر الفريق سرعة تنافسية واحترافية عالية وقدرة كبيرة على تجاوز التحديات، وهو ما مكنه من المنافسة إلى جانب أفضل فرق سباقات التحمل في العالم.”
وتابع: “أود أن أهنئ عبدالله الخليفي ويوليان هانسيس وچوليانو أليزي، إلى جانب مورجان كارون مدير فريق السباقات في الاتحاد القطري للسيارات والدراجات النارية، وجميع أعضاء فريق قطر بالتعاون مع آيرون لينكس، على ما أظهروه من عزيمة وإلتزام وجهد كبير طوال الأسبوع، لا سيما خالل الساعات األربع والعشرين الماضية. لقد أثار إعجابي تعامل الجميع مع التحديات وقدرتهم على التكاتف والإصرار على تحقيق أهدافهم. وهذه القيم تعكس روح قطر وستلهم الأجيال المقبلة.”
وفي فئة إل إم چي تي٣ ، ذهب الفوز إلى سيارة كورڤيت زد٠٦ التابعة لفريق تي إف سپورت بقيادة چوني إدجار ونيكي كاتسبورج وبن كيتينج. أما في فئة إل إم پي٢، فقد حققت سيارة أوريكا-جيبسون رقم ٤٣ التابعة لفريق إنتر يوروپول الفوز بقيادة توم ديلمان نيكولاس ييلولي وياكوب شميشوڤسكي. وعلى صعيد الترتيب العام، فاز بلقب النسخة الرابعة والتسعين من سباق لومان ٢٤ ساعة فريق تويوتا بسيارة ٠١٠ تي آر بقيادة مايك كونواي وكاموي كوباياشي ونيك دي ڤريس.
نبذة عن الاتحاد القطري للسيارات والدراجات النارية
ُيعد الاتحاد القطري للسيارات والدراجات النارية الجهة الوطنية الرسمية المشرفة على رياضة المحركات في دولة قطر، ويعمل تحت مظلة الاتحاد الدولي للسيارات (فيا) والاتحاد الدولي للدراجات النارية (فيم).
تأسس الاتحاد بهدف تطوير وتعزيز رياضة المحركات في قطر، حيث يشرف على مجموعة واسعة من المنافسات والتخصصات، بما في ذلك سباقات الحلبات والراليات والكارتينج ورياضة الدراجات النارية.
ويلعب الاتحاد دوراً محوراً اكتشاف المواهب المحلية وصقلها، من خالل توفير مسار احترافي يمّكن السائقين والدراجين القطريين من المنافسة على أعلى المستويات الدولية في رياضة المحركات.
ومن خلال بطوالته الوطنية وبرامج تطوير السائقين والمعسكرات التدريبية والشراكات مع أبرز المؤسسات العالمية في رياضة المحركات، يواصل الاتحاد تعزيز حضور دولة قطر على الساحة الدولية وترسيخ مكانتها العالمية في هذه الرياضة.






















