شهد صباح الخميس انطلاقة مثيرة لفعاليات رالي قطر الدولي ٢٠٢٦، مع إقامة التجارب الرسمية لفئة رالي٢ على مرحلة الخور، التي بلغت مسافتها ٥.٥٦ كيلومترات، حيث سُمح لستة أطقم بالمشاركة في محاولتين تدريبيتين قبل انطلاق مرحلة التصفيات التأهيلية. وجاءت هذه التجارب كفرصة مهمة للسائقين لضبط إعدادات سياراتهم واختبار أدائهم على التضاريس الصحراوية المميزة التي تشتهر بها منافسات الرالي في قطر.
وتمكن البطل القطري ناصر بن صالح العطية من فرض سيطرته على التجارب، بعدما سجل أسرع زمن خلال المحاولة الثانية، حيث أوقف التوقيت عند ٣ دقائق و١١.١ ثانية، مؤكداً جاهزيته الفنية والبدنية للدفاع عن حظوظه في المنافسة على لقب الرالي. ويعد العطية أحد أبرز نجوم رياضة الراليات على المستوى العالمي، حيث يمتلك سجلاً حافلاً بالإنجازات، ما يجعله المرشح الأبرز دائماً في المنافسات التي يخوضها، خاصة عندما تكون على أرضه وبين جماهيره.
وجاء في المركز الثاني عبدالعزيز الكواري، الذي قدم أداءً قوياً وسجل زمناً بلغ ٣ دقائق و١٧.١٠ ثانية، ليؤكد تطور مستواه وقدرته على المنافسة أمام الأسماء الكبيرة في البطولة. ويُعد الكواري من السائقين الذين يواصلون إثبات حضورهم في البطولات الإقليمية والدولية، مستفيداً من خبرته المتزايدة في مثل هذه المنافسات.
أما المركز الثالث فكان من نصيب العُماني عبدالله الرواحي، الذي سجل زمناً قدره ٣ دقائق و١٧.٢٥ ثانية، بفارق بسيط للغاية عن الكواري، ما يعكس شدة المنافسة بين المتسابقين. ويُعرف الرواحي بأسلوبه المتوازن وقدرته على التعامل مع المراحل الصحراوية الصعبة، الأمر الذي يجعله دائماً ضمن دائرة المنافسة.
واحتل السعودي حمزة باخشب المركز الرابع بزمن بلغ ٣ دقائق و١٨.٩٦ ثانية، حيث قدم أداءً مستقراً خلال التجارب، فيما جاء محمد المري في المركز الخامس بعدما سجل زمناً قدره ٣ دقائق و٢٥.٧٤ ثانية. واختتم ناصر خليفة العطية قائمة المشاركين في هذه التجارب بتسجيله زمناً بلغ ٣ دقائق و٣٠.٣ ثانية، مكتسباً خبرة إضافية ستساعده خلال مراحل الرالي القادمة.
وتحظى مرحلة الخور بأهمية كبيرة ضمن مسار الرالي، نظراً لطبيعتها المتنوعة التي تجمع بين المسارات الرملية والمقاطع السريعة، ما يفرض تحديات فنية كبيرة على السائقين والملاحين على حد سواء. كما تُعد هذه المرحلة مؤشراً مهماً على جاهزية الفرق قبل الانطلاق الرسمي للمنافسات، حيث تمنحهم فرصة لاختبار قدرات السيارات ومدى ملاءمتها للظروف المناخية والتضاريس المختلفة.
ويؤكد الأداء القوي الذي قدمه السائقون خلال التجارب أن نسخة هذا العام من رالي قطر الدولي ستكون حافلة بالإثارة والتنافس الشديد، خاصة في ظل تقارب الأزمنة بين عدد من المتسابقين، ما ينذر بصراع محتدم على المراكز المتقدمة خلال المراحل القادمة.
ومن المنتظر أن تشهد مراحل التصفيات والتنافس الرسمي مستويات عالية من التحدي، مع سعي كل فريق لتحقيق أفضل النتائج وتعزيز موقعه في ترتيب البطولة، بينما يترقب عشاق رياضة المحركات انطلاق المنافسات وسط أجواء من الحماس والترقب لمتابعة واحدة من أبرز جولات الراليات في المنطقة.




