فرض النجم الصاعد كيمي أنتونيللي نفسه بقوة خلال التجارب الحرة الثالثة لسباق جائزة الياپان الكبرى ٢٠٢٦، بعدما سجل أسرع زمن في الجلسة، متفوقًا على زميله في فريق مرسيدس چورچ راسل بفارق يزيد قليلًا عن ربع ثانية. هذا الأداء يعكس تطورًا لافتًا للسائق الشاب، الذي بدأ يثبت أنه أحد أبرز المواهب في عالم فورمولا ١.
بداية قوية لفيراري قبل هيمنة مرسيدس
في المراحل الأولى من الجلسة، بدت سيارات سكوديريا فيراري في موقع الصدارة، حيث تصدر شارل لوكلير التوقيتات مؤقتًا. لكن مع انتقال الفرق لاستخدام الإطارات اللينة، تغيرت المعادلة تمامًا.
أنتونيللي استغل هذه المرحلة بأفضل شكل ممكن، حيث سجل لفة مميزة بزمن ١:٣٠.٤١٨ قبل أن يحسنها إلى ١:٢٩.٩٢٩، ثم واصل الضغط ليصل إلى ١:٢٩.٣٩٢، وهو التوقيت الأسرع خلال عطلة نهاية الأسبوع حتى تلك اللحظة.
صراع داخلي في مرسيدس
المنافسة الحقيقية لم تأتِ من الفرق الأخرى، بل من داخل فريق مرسيدس نفسه. راسل حاول مجاراة زميله الشاب ونجح في الاقتراب بفارق ضئيل، لكنه لم يتمكن من الرد على التحسين الأخير لأنتونيللي.
هذا الصراع الداخلي يعكس قوة مرسيدس في هذا السباق، ويضع الفريق في موقع مثالي قبل التصفيات، مع امتلاكهما أفضلية واضحة على بقية المنافسين.
فيراري وماكلارين خارج الإيقاع
رغم البداية الجيدة، تراجع أداء فيراري نسبيًا، حيث جاء لوكلير في المركز الثالث بفارق كبير بلغ ٠.٨٦٧ ثانية. أما زميله لويس هاميلتون فأنهى الجلسة في المركز الخامس، بفارق ضئيل عن سائق ماكلارين أوسكار پياستري الذي حل رابعًا.
بدا واضحًا أن ماكلارين لم يتمكن من مجاراة سرعة مرسيدس، رغم محاولات پياستري، فيما عانى بطل العالم لاندو نوريس من مشاكل ميكانيكية أثرت على أدائه، لكنه نجح في التعافي وإنهاء الحصة سادسًا.
مفاجآت وأداء متباين
شهدت الجلسة مفاجأة لافتة من نيكو هالكنبيرج، الذي قاد سيارة أودي إلى المركز السابع، متفوقًا على بطل العالم ماكس ڤيرستاپن، الذي عانى من مشاكل توازن واضحة بين الانزلاق الأمامي والخلفي، إضافة إلى صعوبات في تغيير التروس.
كما واصل فريق أودي تقديم أداء قوي بوصول جابرييل بورتوليتو إلى المركز التاسع، بينما أكمل پيير جاسلي قائمة العشرة الأوائل لصالح فريق ألپين.
ماذا تعني هذه النتائج قبل التصفيات؟
تشير نتائج التجارب الحرة الثالثة إلى أفضلية واضحة لفريق مرسيدس، مع تألق لافت لأنطونيللي الذي يبدو مستعدًا للمنافسة على مركز الانطلاق الأول. في المقابل، يحتاج كل من فيراري وماكلارين إلى إيجاد حلول سريعة إذا أرادا تقليص الفارق.
ومع استمرار معاناة بعض الفرق الكبرى مثل ريد بُل، تبدو التصفيات مفتوحة على جميع الاحتمالات، لكن المؤكد أن الأنظار ستتجه نحو النجم الشاب أنتونيللي لمعرفة ما إذا كان قادرًا على تحويل هذا التفوق إلى إنجاز حقيقي في السباق.




