حقق السائق القطري عبدالله علي الخليفي إنجازًا لافتًا في بطولة لومان الأوروپية، بعدما سجل أول قطب انطلاق لسائق قطري في فئة إل إم چي تي٣، خلال التصفيات الرسمية لسباق ٤ ساعات من برشلونة.
لفة حاسمة في اللحظات الأخيرة
قدم الخليفي أداءً استثنائيًا على متن سيارة فريق قطر آيرون لينكس من طراز مرسيدس-إيه إم چي چي تي٣، حيث تمكن من تسجيل أفضل توقيت في اللحظات الأخيرة من الحصة التأهيلية.
وسجل السائق القطري زمنًا قدره دقيقة واحدة و٤٢.٢٨٩ ثانية، ليخطف الصدارة بفارق ضئيل جدًا بلغ ٠.٠٦٣ ثانية فقط، في واحدة من أكثر فترات التصفيات إثارة وتقاربًا.
هذا الإنجاز لم يكن سهلًا، خاصة مع شدة المنافسة ووجود أسماء قوية في الفئة، ما يعكس تطور مستوى السائقين العرب في رياضة سباقات التحمل العالمية.
منافسة شرسة حتى اللحظة الأخيرة
ظل الأمريكي بليك ماكدونالد متصدرًا الترتيب معظم فترات الحصة على متن سيارة كورڤيت سي ٨. آر چي تي٣ التابعة لفريق تي إف سپورت، قبل أن يخطف الخليفي الصدارة في الثواني الأخيرة.
وجاء في المركز الثالث السائق مات كورجيڤسكي بسيارة پورشه ٩١١ چي تي٣ التابعة لفريق پروتون كومپيتشن، بعد تسجيله زمن ١:٤٢.٧٧٤ دقيقة.
أما المركز الرابع فكان من نصيب كليمان ماتو بسيارة أستون مارتن ڤانتاچ چي تي٣ لفريق رايسينج سپريت أوف لومان، بينما أكمل البريطاني أندرو جيلبرت المراكز الخمسة الأولى على متن سيارة فيراري ٢٩٦ چي تي٣ التابعة لفريق كيسيل رايسينج.
اللافت أن المراكز الخمسة الأولى شهدت تنوعًا كبيرًا في المصنعين، وهو ما يعكس قوة المنافسة والتقارب الفني في فئة إل إم چي تي٣.
حادث يحرم فيراري من المشاركة
في المقابل، غابت سيارة فريق إيه أف كورسي رقم ٥١ عن التصفيات، بعد تعرضها لأضرار كبيرة إثر اصطدامها بالحائط خلال التجارب الحرة الثانية.
هذا الحادث حرم الفريق من المنافسة على مركز متقدم، وأثر على توازن المنافسة في الفئة.
ترقب لانطلاقة سباق برشلونة
تتجه الأنظار الآن إلى سباق ٤ ساعات في برشلونة، الذي ينطلق ظهر يوم الأحد الموافق ١٢ أپريل، حيث يسعى الخليفي لتحويل مركز الانطلاق الأول إلى فوز تاريخي جديد.
هذا الإنجاز لا يمثل فقط نجاحًا شخصيًا للسائق القطري، بل يعكس أيضًا الحضور المتنامي للإتحاد القطري للسيارات والدراجات النارية QMMF وللرياضة العربية في المحافل الدولية، ويؤكد أن المنطقة باتت تمتلك مواهب قادرة على المنافسة في أعلى مستويات سباقات السيارات العالمية.
خطوة جديدة نحو العالمية
يشكل هذا الإنجاز دفعة معنوية كبيرة لرياضة المحركات في العالم العربي، خاصة مع تزايد الاستثمارات والدعم المؤسسي. ومع استمرار مثل هذه النتائج، يبدو أن المستقبل يحمل المزيد من النجاحات للسائقين العرب على الساحة الدولية.
ويبقى التحدي الأكبر أمام الخليفي هو الحفاظ على هذا الأداء في السباق، حيث تختلف حسابات التحمل والاستراتيچية عن التصفيات، ما يجعل المواجهة مفتوحة على جميع الاحتمالات.






