أكد معالي عبدالله بن طوق المري، وزير الاقتصاد، أن العلاقات بين دولة الإمارات وجمهورية المجر تشهد تطوراً مستمراً على كافة المستويات لا سيما الاقتصادية، بفضل دعم القيادة الرشيدة في البلدين الصديقين، والتقاء الرؤى المشتركة في مختلف المجالات الاقتصادية، مُشيراً معاليه إلى أن الإمارات تنظر إلى المجر كشريك اقتصادي مهم في منطقة شرق أوروپا، وتتطلع إلى مواصلة العمل الاقتصادي المشترك في القطاعات ذات الاهتمام المتبادل، بما يدعم نمو واستدامة اقتصاد البلدين.
جاء ذلك خلال اجتماع الدورة الرابعة للجنة الاقتصادية المشتركة بين البلدين، والذي عُقد في العاصمة المجرية بودابست يومي ١٩ و٢٠ يونيو الجاري، برئاسة معالي عبدالله بن طوق المري، وزير الاقتصاد، ومعالي پيتر سيارتو، وزير خارجية جمهورية المجر، وعدد من المسؤولين الممثلين للقطاعين الحكومي والخاص من الجانبين.
وقال معالي بن طوق: “إن انعقاد الدورة الرابعة من اللجنة الاقتصادية المشتركة بين الإمارات والمجر يُمثل دَفعة قوية وتأكيداً من الجانبين على مواصلة العمل لترسيخ العلاقات الاقتصادية والاستثمارية بين البلدين، والوصول بها إلى مستويات متقدمة، واستكشاف فرص التعاون في قطاعات الاقتصاد الجديد والطاقة النظيفة والمتجددة والخدمات اللوجستية والسياحة والاقتصاد والدائري والصناعات التكنولوچيا الحديثة والزراعة وإدارة المياه ومشاريع البنية التحتية وعلوم الفضاء، وفتح آفاق جديدة أمام مجتمعي الأعمال في البلدين”.
واستعرض معالي بن طوق خلال الاجتماع عدداً من المُحفزات والمميزات التي وفرتها دولة الإمارات لرواد الأعمال والمشاريع الناشئة، على المستويين التشريعي والتنظيمي، حيث نجحت في تهيئة بيئة تشريعية تنافسية ومناسبة لرواد الأعمال وللمستثمرين، وعملت على تسهيل ممارسة وتأسيس وإطلاق المشاريع المبتكرة في الدولة، مما رسخ مكانتها ضمن أفضل الوجهات الاقتصادية في العالم. مُشيراً معاليه إلى أن الإمارات اليوم أصبحت موطناً للمشاريع الناشئة والصناعات الإبداعية بما تملكه من بنية تحتية وتقنية رائدة، مما أسهم في حصولها للعام الثالث على التوالي على المركز الأول عالمياً في تقرير المرصد العالمي لريادة الأعمال ٢٠٢٤.
ودعا معاليه مجتمع الأعمال في جمهورية المجر إلى الاستفادة من الممكنات والسياسات المرنة والتنافسية التي توفرها دولة الإمارات لتأسيس الأعمال والأنشطة الاقتصادية المتنوعة وإقامة المشاريع الناشئة الريادية، والتي من أبرزها تعديل قانون الشركات التجارية، الذي سمح للمستثمرين الأجانب بتأسيس الشركات وتملُّكها بنسبة ١٠٠٪، حيث أسهم هذا التعديل في إضافة أكثر من ٢٧٥ ألف شركة جديدة خلال عام ونصف، في حين وصل عدد الشركات التي تعمل في دولة الإمارات بنهاية عام ٢٠٢٣ إلى أكثر من ٧٨٨ ألف، وكذلك الموقع الاستراتيچي للدولة الذي جعلها مركزاً عالمياً للتجارة.
تعزيز التعاون بين مجتمعي الأعمال الإماراتي والمجري
وتفصيلاً، ناقش الاجتماع تعزيز آليات التعاون واستكشاف الفرص الواعدة لتحفيز مجتمعي الأعمال الإماراتي والمجري للاستفادة منها، وبناء شراكات جديدة تُعزز من الشراكة الاقتصادية بينهما، وتُشجع رواد الأعمال على دخول أسواق البلدين وتوسيع وتأسيس أعمالهم في أسواق جديدة، بما يدعم رؤية البلدين في التحول نحو نماذج اقتصادية مبتكرة.
الزراعة والأمن الغذائي والسياحة
واتفق الطرفان على مواصلة تبادل الخبرات والمعرفة والاطلاع على التجارب الرائدة في مجالات الزراعة والأمن الغذائي وتربية الحيوانات وصناعة الأغذية، وإدارة وحماية المياه والبيئة، والطاقة والطاقة المتجددة. كما بحث الجانبان آليات جديدة لتعزيز تبادل الوفود السياحية وخلق فرص جديدة للتعاون بين الشركات السياحية في أسواق البلدين، خاصة مع استمرار حركة الطيران بين الإمارات والمجر في النمو، حيث وصل عدد الرحلات الشهرية بينهما إلى أكثر من ٥٦ رحلة.
الاقتصاد الجديد
كما أكد الجانبان على ضرورة استمرار مواصلة تبادل الخبرات بين القطاعين الحكومي والخاص في البلدين والاطلاع على أحدث التقنيات في مجال التكنولوجيا الحديثة وتطبيقات الذكاء الاصطناعي في التحول نحو النمو الأخضر وكفاءة الطاقة وريادة الأعمال وتنمية قطاعات الاقتصاد الجديد.
وأعرب الجانب المجري خلال الاجتماع عن اهتمامه بتطوير فرص التعاون والتنسيق مع المؤسسات المعنية في دولة الإمارات لتعزيز سياسات الاستدامة والتقنيات المبتكرة والحلول الرقمية في البنية التحتية.
مذكرة تفاهم بين “التغير المناخي والبيئة” و”الزراعة المجرية”
شهدت اللجنة توقيع مذكرة تفاهم بين وزارة التغير المناخي والبيئة ووزارة الزراعة المجرية، بهدف تعزيز التعاون الزراعي بين البلدين خلال المرحلة المُقبلة، وتعزيز القدرات وتبادل الخبرات وأفضل الممارسات في القطاع الزراعي، وتوطين الابتكارات والتكنولوچيا في المجالات الزراعية المتنوعة، بما يسهم في تعزيز الفرص الاقتصادية بين الدولتين، حيث وقّع المُذكرة من الجانب الإماراتي معالي عبدالله بن طوق المري، وزير الاقتصاد، ومن الجانب المجري، معالي پيتر سيارتو، وزير الخارجية والتجارة في جمهورية المجر.
اتفاقية تعاون بين “الإمارات للفضاء” و”الخارجية والتجارة المجرية”
وفي نفس الاتجاه، وقّعت وزارة الخارجية والتجارة المجرية بالنيابة عن مكتب أبحاث الفضاء المجري، مذكرة تفاهم مع وكالة الإمارات العربية المتحدة للفضاء، لتعزيز التعاون في مجال أبحاث الفضاء والأنشطة الفضائية للأغراض السلمية، وتبادل وجهات حول السياسات والأنظمة المتعلقة بالفضاء، والعمل على تنمية رأس المال البشري وتعزيز التعاون الأكاديمي في مجال الفضاء والمجالات الأخرى ذات الصلة، ووقع على هذه المذكرة سعادة سالم بطي القبيسي مدير عام وكالة الإمارات للفضاء، ومعالي پيتر سيارتو، وزير الخارجية والتجارة في جمهورية المجر.





